فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 453

زال يزيده وذلك الرجل يجيب، حتى اشتراها بثمان مائة درهم.

838-وقال الشعبي: كان عمر رضي الله عنه في بيت، فوجد ريحًا، فقال: عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ، فقال جرير: أو يتوضأ القوم جميعًا، فقال عمر: (( يرحمك الله، نعم السيد كنت في الجاهلية، ونعم السيد أنت في الإسلام ) ).

839-ومناقبه كثيرة جدًا، ونزل الكوفة زمانًا حتى قتل عثمان رضي الله عنه، فتحول إلى قرقيسيا، واعتزل عليًا ومعاوية، إلى أن توفي بها سنة أربع وخمسين في قول ابن الكلبي وغيره، وقيل: سنة إحدى وخمسين رضي الله عنه.

فصل

840-هذا الحديث أصل عظيم من أصول أهل السنة في إثبات رؤية المؤمنين ربهم عز وجل، منحنا الله ذلك بفضله، وعليه أجمع الصحابة، ولم يكن بينهم في ذلك خلاف أصلًا، وكذلك إلى أن حدثت الطائفة المعتزلة فأنكروا ذلك وتأولوه ردًا لنصوص الكتاب والسنة إلى عقولهم الفاسدة، ظنًا منهم أن المرئي لا بد أن يكون متحيزًا، ويلزم من ذلك الجسمية، وهي شبهة ضعيفة لا معول عليها؛ لأنها مبنية على اشتراط انبعاث الأشعة في الرؤية واتصالها بالمرئي، فهي إذًا أجسام ولا تتصل إلا بما كان محاذيًا لها في جهة منها، وكل ذلك باطل. بل سبب الرؤية خلق الإدراك على قضية مطردة في العادة، ويجوز أن يتخلف الخلق عن العين تارة، وأن يخلق الله لها إدراكًا آخر غير الإدراك المعتاد أخرى، فتعلق الإدراك بالمدرك نوع كشف يخلقه الله تعالى لا يفتقر إلى انبعاث أشعة واتصالها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت