فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 453

بها في القرآن، كالنور المبين، والسراج المنير، والمزمل، والمدثر، والمبشر، والبشير، والمنذر، والنذير، إلى غير ذلك مما هي أوصاف جارية مجرى الأسماء، كما في الماحي والحاشر والعاقب، ولم يعن صلى الله عليه وسلم بما في حديث جبير هذا استيعاب أسمائه، بل قد صح عنه في حديث أبي موسى أنه سمى أيضًا نفسه المقفي ونبي التوبة ونبي الملحمة، وقيل: المرحمة، ورواه مسلم.

932-وقد فسر بعضهم (( الماحي ) )في هذا الحديث [1] بأنه الذي تمحى به ملة غيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو بعيد بما صح في الحديث نفسه: (( وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر ) )كما تقدم، ويكون المراد بمحو الكفر إما من مكة وبلاد العرب وما رئي له من مشارق الأرض ومغاربها، أو يكون المحو عامًّا بمعنى الظهور والغلبة.

933-ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: (( الذي يحشر الناس على قدمي ) )، أي: على زماني وعهدي ليس بعدي نبي.

934-وأما محمد وأحمد فهما أشهر أسمائه صلى الله عليه وسلم، وهما مشتقان من الحمد، فأحمد اسمه الذي سمي به على لسان موسى وعيسى عليهما السلام، وهو صيغة أفعل التفضيل، أي هو أحمد الحامدين لربه، ومحمد مفضل على صيغة المبالغة، وهو الذي يحمد حمدًا بعد حمد، ولا يكون مفعلًا مثل مضرب ومقتل إلا لمن تكرر فيه الفعل مرة بعد أخرى، فهو صلى الله عليه وسلم محمود كل وقت ومن كل أحد، بما

(1) [[ في المطبوع: حديث.] ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت