فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 453

960-فأخذ بظاهر هذين الحديثين جماعة من أهل الظاهر، وقالوا بوجوب غسل الجمعة، والذي ذهب إليه الجمهور أنه سنة ليس بواجب؛ بدليل حديث سمرة هذا؛ فإن اعترض عليه بأنه يحيى بن سعيد وجماعة من أئمة الحديث لم يثبتوا سماع الحسن من سمرة قلنا: قد ثبت في (( صحيح البخاري ) )عن الحسن أنه سمع منه حديث العقيقة، وقد كان علي بن المديني وجماعة آخرون يثبتون سماعه منه كغيره، أيضًا. قال الترمذي: (( قلت للبخاري: قوله إن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة؟ قال: قد سمع منه أحاديث كثيرة، وجعل روايته عن سمرة سماعًا وصححها، وفي (( مسند أحمد ) )عن هشيم عن حميد الطويل قال: جاء رجل إلى الحسن البصري فقال: إن عبدًا له أبق وإنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا سمرة قال: ما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى عن المثلة، فهذا سند صحيح يفيد سماع الحسن من سمرة لغير حديث العقيقة أيضًا، وهذا هو الراجح كما ذهب إليه إمام الصنعة البخاري.

961-وأما من لا يثبت سماعه منه لهذه الأحاديث فيقول: الذي رواه عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت