أحد، فتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم وبنى بها لليال بقين من شوال سنة أربع، ولا يصح قول من قال غير ذلك.
977-وكانت رضي الله عنها من أجمل النساء، بارعة الجمال، وأبوها أحد الأجواد، وكان يلقب بزاد الراكب لجوده، وشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح خيبر.
978-فقد روى بريدة بن الحصيب عنها: (( أنها سمعت وقع السيف في أسنان مرحب من ضربة علي رضي الله عنه ) ).
979-وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم علمًا كثيرًا، روي لها عنه من الحديث ثلاث مائة وثمانية وسبعون حديثًا، اتفقا منها على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة أحاديث، ومسلم بثلاثة عشر حديثًا.
980-وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (( لا يصيب عبدًا مصيبة فيسترجع ثم يقول: اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها إلا أخلفه الله خيرًا منها. قالت أم سلمة رضي الله عنها: فلما توفي أبو سلمة قلت: من خير من أبي سلمة؟ وذكرت مآثره، ثم قالت ذلك، فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر ثم عمر، ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها فتزوجته، وكانت قد اعتذرت بأنه مصبية، أي لها أولاد صغار، وأنها شديدة الغيرة وقد كبرت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أما الصبية فأنا وليهم أو قال: الله، وأما الغيرة فأنا أدعو الله لها فتذهب، وأنا أكبر منها ) )،