الأبد، صوم ثلاثة أيامٍ من كل شهر صوم الدهر كله. قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صوم داود؛ كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى )) .
1102- كذا وقع في هذه الرواية بعض اختصارٍ.
1103- وقد أخبرناه بتمامه الإمام أبو عبد الله محمد ابن أبي العز بن مشرف وأم محمد وزيرة بنت عمر بن أسعد سماعًا عليهما، وأبو العباس أحمد ابن أبي طالب الصالحي بقراءتي قالوا: أنا الحسين بن المبارك الربعي، أنا عبد الأول بن عيسى الصوفي، أنا عبد الرحمن بن محمد البوشنجي، أنا عبد الله بن أحمد السرخسي، أنا محمد بن يوسف، ثنا الإمام محمد بن إسماعيل، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (( أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت، فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يومًا وأفطر يومين؛ قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يومًا، وأفطر يومًا، فذلك صيام داود، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك ) ).
1104- هذا حديث صحيح، اتفق الأئمة الستة على روايته من عدة طرق من رواية جماعة عن عبد الله بن عمرو، منهم غير من سمينا: مجاهد، وعمرو بن أوس، وسعيد بن ميناء، وأبو المليح بن أسامة الهذلي، وأبو عياض عمرو بن الأسود العنسي وغيرهم.
1105- فأما طريق أبي العباس المكي واسمه السائب بن فروخ الشاعر فرواها البخاري عن عمرو بن علي، عن أبي عاصم النبيل. ومسلم عن