فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 453

الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، أنشدنا أبو محمد عبد الله بن عثمان القرشي بالمغرب وأملاه علي، ثنا محمد بن يعيش، ثنا ابن الطحان، عن أبي عبد الله محمد بن عبد السلام الخشني الإمام المحدث بالأندلس، وكانت له رحلة إلى المشرق، لقي فيها أحمد بن حنبل ونظرائه، وأقام خمسًا وعشرين [سنة] متجولًا في طلب الحديث، فلما رجع إلى الأندلس تذكر محاله في الغربة فقال:

كأن لم يكن بينٌ ولم تكن فرقةٌ ... إذا كان من بعد الفراق تلاق

كأن لم تؤرق بالعراقين مقلتي ... ولم يمر كف الشوق ماء مآقي

ولم أزر الأعراب في خبت أرضهم ... بذات الكرى من رامةٍ وبراق

ولم أصطبح بالبيد من قهوة الندى ... وكأسٍ سقانيها الفراق دهاق

بلى فكأن الموت قد زار مضجعي ... فحرمني النفس بين تراق

أخي إنما الدنيا محلة فرقةٍ ... ودار غرورٍ آذنت بفراق

تزود أخي من قبل أن تسكن الثرى ... وتلتف ساقٌ للنشور بساق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت