فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 453

التملك بعد مدة التعريف الشرعية، نعم هو مخصص بما كان منه في الحرم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ولا يحل لقطتها إلا لمنشد ) ).

1310- وقوله صلى الله عليه وسلم: (( ولتكن وديعة عندك ) )فيه مجاز في لفظ الوديعة؛ فإنها تدل على الأعيان الباقية، وإذا استنفق الملتقط اللقطة لم تكن عينًا، فتجوز بلفظ الوديعة عن كون الشيء بحيث يرد إذا جاء صاحبه كما يجب رد الوديعة، ويحتمل أن تكون الواو بمعنى (( أو ) )، أي: أنت مخير بين استنفاقها وبين تخليتها بحالها لصاحبها، فيكون حينئذ حكمها حكم الأمانات والودائع.

1311- والحديث دل على وجوب الرد على المالك، وهو يتضمن ردها إذا كانت باقية وضمانها إذا كانت تالفة إذا تبين كونه صاحبها، لكن اختلفوا في أنه هل يتوقف وجوب الرد على إقامة البينة أم ينشأ الوجوب عن مجرد الوصف بأمارتها التي عرفها الملتقط؛ فقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يجب ذلك إلا إذا ثبت أنه صاحبها ببينة شرعية، ولكن يجوز له ذلك إلا إذا غلب على ظنه صدقه.

1312- ومذهب مالك: أنه يجب عليه الرد بمجرد وصف أمارتها، وقد قال حماد بن سلمة في رواية في هذا الحديث: (( فإن عرفها صاحبها فادفعها إليه ) )، لكن تكلم بعض الحفاظ في زيادة حماد هذه؛ قالوا: انفرد بها، وليس كذلك بل هي عند مسلم من رواية سفيان وزيد بن أبي أنيسة أيضًا، وفيه: (( فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فأعلمها إياه ) ).

1313- وقد أجمعوا على أنه ليس له التملك قبل التعريف المعتبر، وأنه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت