فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 453

تخصيص؛ فإن البغل والحمار وغير ذلك مما يحرم أكله يصح بيعه اتفاقًا، ولكن ذلك إنما هو فيما المقصود منه الأكل، والأكل أظهر ما يقصد من أجله.

1352- ومعنى جملوه، أي: أذابوه، يقال: جملت الشحم وأجملته واجتملته إذا أذبته، والجميل: الشحم المذاب، والله أعلم سبحانه.

1353- أخبرنا الشيخ الصالح الزاهد أبو البركات شعبان ابن أبي بكر بن عمر الإربلي رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنا أبو العباس أحمد بن علي ابن يوسف الدمشقي، أنا هبة الله بن علي بن مسعود، أنا علي بن الحسن الفراء، أنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنا أبي، ثنا أحمد بن مروان المالكي، ثنا أبو غسان عبد الله بن محمد، ثنا أبو سلمة يحيى بن مغيرة المخزومي بمكة، ثنا عبد الجبار بن عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، عن أبيه أبي حازم -يعني سلمة بن دينار- قال: دخل سليمان بن عبد الملك المدينة فأقام بها ثلاثًا فقال: ما ههنا رجل ممن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا؟ فقيل له: بلى ههنا رجل يقال له: أبو حازم، فبعث إليه فجاءه، فقال له سليمان: يا أبا حازم ما هذا الجفاء؟ فقال له أبو حازم: وأي جفاء رأيت مني؟ فقال له سليمان: أتاني وجوه أهل المدينة كلهم ولم تأتني، فقال له: أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن، ما جرى بيني وبينك معرفة آتيك عليها، فقال سليمان: صدق الشيخ فقال سليمان: يا أبا حازم ما لنا نكره الموت؟ فقال أبو حازم: لأنكم أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم، فأنتم تكرهون أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب، قال: صدقت يا أبا حازم، فكيف القدوم؟ قال: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه، قال: فبكى سليمان، وقال: ليت شعري ما أنا عند الله يا أبا حازم؟ فقال أبو حازم: اعرض نفسك، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت