فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 453

شبابة، ثنا الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن الحسن أخا عبد الله بن الحسن، وهو يقول لرجل ممن يغلو فيهم: (( ويحكم أحبونا لله عز وجل، فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا، فقال له الرجل: إنكم ذوو قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فقال: ويحكم لو كان الله نافعًا بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عمل لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أباه وأمه، والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين، والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين، ثم قال: لقد أساء بنا آباؤنا وأمهاتنا إن كان ما يقولون من دين الله، ثم لم يخبرونا به، ولم يطلعونا عليه، ولم يرغبونا فيه، فنحن والله كنا أقرب منهم قرابة منكم، وأوجب عليهم حقًا، وأحق بأن يرغبونا فيه منكم، ولو كان الأمر كما تقولون إن الله ورسوله اختارا عليًا رضي الله عنه لهذا الأمر، وللقيام على الناس بعده إن كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئةً وجرمًا إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره ويعذر فيه إلى الناس. قال: فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كنت مولاه فعلي مولاه ) )؟ قال: والله إن لو يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس لأفصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم بعدي فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا شيئًا فإن أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم )) .

231-أنشدنا أبو عبد الله محمد بن أيوب بن أبي بكر الكتبي فيما قرئ عليه وأنا أسمع قال: أنشدنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني سماعًا عليه، أنشدنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي لنفسه:

واظب على جمع الحديث وكتبه ... واجهد على تصحيحه في كتبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت