فلا يزالون جلوسًا معهم حتى يتفرقوا فإذا تفرقوا صعدوا وعرجوا إلى السماء فيسألهم الله -عز وجل- وهو أعلم فيقول: من أين جئتم؟ فيقولون: أتيناك من عبادٍ لك في الأرض يحمدونك ويهللونك ويكبرونك ويسبحونك ويسألونك، قال: وما يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك فيقول: وهل رأوا جنتي؟ فيقولون: لا أي رب، فيقول: كيف لو رأوا جنتي.
قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيرونني؟ قال: فيقولون: من نارك، قال: وهل رأوا ناري؟ قال: فيقولون: لا أي رب، فيقول: فكيف لو رأوا ناري.
قالوا: ويستغفرونك، فيقول: قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا.
فيقولون: فيهم فلان عبدك الخطاء إنما مر فقعد.
فيقولون: وله قد غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم )) .
حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه هذا قال محمد بن إسماعيل في عقيب حديث جرير عن الأعمش عن أبي صالح: ورفعه سهيلٌ عن أبيه.