تغتسل وتصلي خارج الحمام فعلت وإن خافت أن تفوتها الصلاة استترت في الحمام وصلت ولا تفوت الصلاة، وإذا دخل وقت الصلاة بطلوع الفجر ولم يمكنه إذا اغتسل أن يصلي حتى تطلع الشمس لكون الماء بعيدًا أو أبواب الحمام مغلقة ولكونه فقيرًا ليس معه أجرة الحمام فإنه يتيمم ويصلي في الوقت ولا يؤخر الصلاة حتى يفوت الوقت، وأما إذا لم يستيقظ إلا وقد ضاق الوقت عن الاغتسال وإن كان الماء موجودًا، فهذا يغتسل ويصلي عند طلوع الشمس عند أكثر العلماء، فإن الوقت في حق النائم من حين يستيقظ بخلاف اليقظان، فإن الوقت في حقه من طلوع الفجر، ولا بد من الصلاة في وقتها، ولا يجوز لأحد تأخيرها عن الوقت أصلًا انتهى قوله.
فإذا ضاق الوقت على المصلي وتعين عليه الصلاة في الحمام، إذا قلنا بمراعاة الوقت فإنه يشد المئزر ويطرح على عاتقه طرفًا منه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) )متفق عليه.
191-وعن ابن أبي سلمة قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد ملتحفًا مخالفًا مشتملًا به في بيت أم سلمة واضعًا [طرفيه] على عاتقه ) ).
وفي لفظ: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد ملتحفًا مخالفًا بين طرفيه على منكبيه ) ).