الصفحة 173 من 176

قال الترمذي: لين وإسناده ضعيف ورشدين وابن أنعم ضعيفان في الحديث. قال النووي في (( شرح المهذب ) ): أما حكم التنشف ففيه طرق متباعدة للأصحاب تجمعها خمسة أوجه: الصحيح منها أنه لا يكره قال المحاملي وغيره: وليس للشافعي نص في المسألة. قال أصحابنا: وسواء التنشيف في الوضوء والغسل هذا كله إذا لم تكن له حاجة إلى التنشف لخوف البرد أو التصاقٍ بنجاسةٍ أو نحو ذلك، فإن كان فلا كراهة قطعًا ولا يقال إنه خلاف المستحب.

وحكى ابن المنذر إباحة التنشف عن عثمان بن عفان، والحسن بن علي وأنس وبشير بن أبي مسعود، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وعلقمة، والأسود، ومسروق، والضحاك، ومالك والثوري، وأصحاب الرأي، وأحمد، وإسحاق.

وحكى كراهته عن جابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن المسيب والنخعي، ومجاهد، وأبي العالية، وعن ابن عباس كراهته في الوضوء دون الغسل، ونقل المحاملي الإجماع أنه لا يحرم وإنما الخلاف في الكراهية والله أعلم.

قال الماوردي رحمه الله: فإن كان معه من يحمل الثوب الذي يتنشف به وقف عن يمين المتطهر. ويستحب للمغتسل أن يتشهد عقيب الغسل كما يتشهد عقيب الوضوء فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

220-فقد روى مسلم في صحيحه وغيره من حديث عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله صادقًا من قلبه فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت