فهرس الكتاب
والتعريف المذكور قريب من قول الإمام ابن الجزري: اللفظ بحرفين حرفا كالثاني مشددا.
لأن قوله اللفظ بحرفين يشمل الثلاثة، وحرفا خرج به المظهر، وكالثاني خرج به المخفي.
وعلى هذا ليس هو إدخال حرف في حرف بل هما ملفوظ بهما وغاية الأمر أن المدغم لما خلط بالمدغم فيه صارا كأنهما شيء واحد،
ولذا قال الإمام ابن الجزري في بعض كتبه: هو عبارة عن خلط الحرفين وتصييرهما حرفا واحدا مشددا، كيفية ذلك أن يصير الحرف الذي يراد إدغامه حرفا على صورة الحرف الذي يدغم فيه فإذا صار مثله حصل حينئذ مثلان، وإذا حصل المثلان وجب الادغام حكما إجماعيا. فإن جاء نص بإبقاء نعت من نعوت الحرف المدغم فليس ذلك الإدغام بإدغام صحيح لأن شروطه لم تكمل وهو بالإخفاء أشبه. اهـ بتصرف
والإظهار هو الأصل لعدم احتياجه إلى سبب والإدغام فرعه لاحتياجه إليه كما سيأتي.
[فائدة الإدغام]
وفائدة الإدغام تخفيف اللفظ لثقل النطق بالحرفين المتفقين في المخرج أو المتقاربين، أي لثقل عود اللسان إلى المخرج أو مقاربه، حتى شبه النحويون النطق بهما بشي المقيد يرفع رجلا ثم يعيدها إلى موضعها أو قريب منه.