فهرس الكتاب
وشبهه بعضهم بإعادة الحديث مرتين، وذلك ثقيل على السامع.
وقال أبو عمرو بن العلاء المازني: الإدغام لغة العرب الذي يجري على ألسنتها، ولا يحسنون غيره.
ومنه قول الشاعر:
عشية تمنى أن تكون حمامة *** بمكة يغشاها الشتا والمحرم
ولابد من سلب الأول حركته ثم ينبو اللسان بهما نبوة واحدة، فتصير شدة الامتزاج في السمع كالحرف الواحد ويعوض عنه التشديد، وهو حبس الصوت في الحيز بعنف،
فإن قلت: التعبير باللفظ بساكن فمتحرك يناقض قولهم التشديد عوض الذاهب
فالجواب: ليس التشديد عوض الحرف بل عما فاته من لفظ الاستقلال، وإذا أصغيت إلى لفظك بحقه ساكنا، ينتهي إلى محرك مخفف، على الإجمال فهو اصطلاح، كما مر، ولا مشاحة في ذلك.