الصفحة 188 من 197

الإسلام والقاديانية

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه أطيب الحمد وأوفاه حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه ونشكر له أصدق الشكر وأسناه ونستعينه ونستهديه ونتوب إليه ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا {من يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا} [1] .

ونشهد أن لا إله إلا هو رب العرش الكريم ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ونصلي ونسلّم على سيد الهداة والدعاة جاء مبعوثا إلى الأنام وخاتما للأنبياء الذي قال الله في حقه {ما كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [2] وعلى آله الطيبين وأصحابه الطاهرين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد.

فهذا بحث متواضع عن الحركة القاديانية التي بزغت في ربوع الهند في أواخر القرن التاسع عشر وترعرعت في حضانة القوات الاستعمارية وصادمت الإسلام بسموم دعاويها الداحضة حتى نشأت كتيار هدام لعقائد الإسلام ومبادئه. والقاديانية لا تزال تعمل بجد وجهد في بعض أنحاء العالم وتحرص على توصيل الكتب والمجلات والمنشورات إلى جميع الناس وبخاصة في الدول الأوروبية والأفريقية بل تحاول ترسيخ جذورها كبديل للإسلام في كافة المجالات.

(1) 1 سورة الكهف- 17

(2) 2 سورة الأحزاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت