فهرس الكتاب
الباب الأول
ضرورة لجوء البشرية إلى دين ألهي
الفصل الأول:
أهمية الرجوع إلى الدين
وحينما نتفكر عن هذا الكون المحيط بنا وعن نشأته وحركته وأهدافه وعن القدرة المدبرة وراء هذا التصميم المعجب الدقيق وعن عالم الإنسان والحيوان هل ظهر إلى الوجود بالصدفة أم بقدرة قادر؟ وهل هي لغاية نبيلة مقصودة وهل يوجد أمام الإنسان عالم يبعث فيه مرة أخرى ثم يحاسب ثم يحدد مصيره أم لا يوجد؟ وعن هذه الدنيا هل هي فانية في يوم من الأيام أم هي باقية مستمرة إلى غير النهاية؟ وعن حقيقة الإله المقول على لسان معظم الناس هل هو حقيقة موجودة أم مجرد خيال؟ وهل هو مرصاد على أفعال الإنسان - على فرض وجوده - أم هذه الأفكار خرافات وأساطير تبادلت على مر العصور. نشعر بحاجة ملحة ورغبة شديدة إلى تحديد هذه الأسئلة واجوبتها تجنبا للحيرة الفكرية والقلق النفسي التي تتعب القلوب والنفوس. وبدون تردد يمكن لنا القول بأن العقل الإنسانى عاجز عن تحديد هذه المواقف وأمثالها، وان الدين هو الوحيد الذى يستطيع أن يجيب عن هذه الأسئلة المقلقة للنفوس والموقعة في التوتر الدائم. يقول تعالى {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} [1] .
والدين يتحدث دائما عن ضرورة الحصول على السعادة الأبدية والتجنب عن التعاسة الخالدة. فالإنسان الكيس يتفكر طبيعيا عن مصالحه الشخصية فإذن لو كانت السعادة والخسارة منوطة بالخضوع لأحكام الدين فعلى الإنسان الرجوع إلى فهم مبادئ الدين الحنيف.
(1) سورة الفتح- 4