فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 51

الدليل الثاني عشر: قوله تعالى: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء } آل عمران14

قال ابن عطية وغيره في التزين المذكور: معناه: بالإيجاد والتهيئة للانتفاع وإنشاء الجبلة على الميل إلى هذه الأشياء""

وقال العلامة ابن القيم في"عدة الصابرين"ص (167) : فأخبر سبحانه أن هذا الذي زين به الدنيا من ملاذها وشهواتها وما هو غاية أمانى طلابها ومؤثريها على الآخرة وهو سبعة أشياء النساء اللاتي هن أعظم زينتها وشهواتها وأعظمها فتنة""

قلت: هذا التزيين الإلهي في ذكور بني آدم وإناثهم هو الغريزة والجبلة التي فطرهم الله عليها، ولا وجود لشيء من هذا التزيين الذي في ذكور بني آدم وإناثهم للجن، فلا تجد الإنسية قط اشتهائها الجني ولا يجد الإنسي الاشتهاء لإناث الجن، ولما كان الأمر كذلك سعى الشياطين في تزيين إناث الجن وذكورهم للإنس عن طريق دفعهم إلى الظهور على أفراد من بني آدم بصورة الإنس والإنسيات لكي يقبلوا عند الآدميين.

فانظر كم الفارق بين الدواعي الشرعية لنكاح الإنسيات وعدمه في نكاح الجنيات، فكما أن الشيطان هو الداعي إلى الزنا وغيره من الرذائل فكذلك هو الداعي إلى التناكح بين الجن والإنس.

فائدة: قال البقاعي في تفسيره (4/270) : قال الحرالي: وأخفى فتنة النساء بالرجال سترا لهن كما أخفى أمر حواء في ذكر المعصية لآدم، حيث قال: { وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ } طه: 121] فأخفاهن لما في ستر الحرم من الكرم، والله سبحانه وتعالى حيي كريم""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت