فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 51

ت ومن فروع هذا التفضيل أيضًا قوله تعالى: { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } التين4 فالجن ليست هيئتهم جميلة فضلا عن أن تكون أحسن من هيئة الإنس، فهذا التفضيل للإنس على الجن في الخلق والتركيب والهيئة والصورة من أسباب عدم صلاحية زواج الإنسي بجنية لعدم وجود التناسب والتجانس والتآلف والتشاكل، فكم يخاف الإنسي عندما تظهر له الجنية بصورة إنسية، فكيف لو اطلع على خلقتها وصورتها الحقيقية.

الدليل العاشر: قوله تعالى: { وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ } النور32

استدل بهذه الآية غير واحد من العلماء على أن المسلم لا يجوز له أن يتزوج من غير المسلمين، قال الإمام الشنقيطي في"أضواء البيان" (6/215) : في هذه الآية (منكم) أي: من المسلمين، ويفهم من دليل الخطاب أي مفهوم المخالفة في قوله (منكم) أن الأيامى من غيركم أي من غير المسلمين وهم الكفار ليسوا كذلك""

قلت: يفهم من قوله تعالى ( منكم ) أي: (من غير المسلمين) الجن، فإن كانت الجنية التي سينكحها المسلم كافرة فهي داخلة في الآيات التي تحرم مناكحة الكفار ولابد، وإن كانت مسلمة على حسب دعواها فهي من غيرنا لأنها من أمة أخرى، وأيضا لا تأتي تعرض نفسها على الإنسي إلا وهي معتدية عليه، فأمرها محتمل للكفر وعدمه، وفي هذه الحالة لا يجوز للمسلم القدوم على نكاحها.

الدليل الحادي عشر: قوله تعالى واصفا عباده المؤمنين: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 5 } إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ { 6 } فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ { 7 } [المؤمنون: 5-7]

فقوله: { إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ } يفهم منها على أن زوجات الإنس منهم لأنها أضيفت إليهم، وهذه الإضافة تفيد العموم كما سطره الأصوليون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت