فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 51

تعريف النكاح

يطلق ( النكاح ) في اللغة على: الجمع، والضم، والتداخل، ولزوم الشيء للشيء مستعليًا عليه.

وذكر بعض المفسرين أن النكاح في القرآن على عدة أوجه منها: العقد، الوطء، العقد والوطء. انظر"نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر"لابن الجوزي ص (591)

وأما في الشرع فكثيرًا ما يراد بالنكاح: عقد الزواج، وهو قول أكثر أهل العلم.

وعرفه بعضهم بقوله: هو أن يعقد على امرأة بقصد الاستمتاع بها وحصول الولد، وغير ذلك من مصالح النكاح.

وعلى هذا التعريف لا يكون الزواج من جنية متحققًا منه ذلك، كما سيأتي بيان هذا في ثنايا هذه الرسالة.

والتعريف اللغوي والشرعي للنكاح لا تفاوت بينهما.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان الدليل على بطلان التحليل"ص (501) :"النكاح في اللغة: الجمع والضم على أتم الوجوه، فإن كان اجتماعًا بالأبدان فهو الإيلاج الذي ليس بعده غاية في اجتماع البدنين، وإن كان اجتماعًا بالعقود فهو الجمع بينهما على وجه الدوام واللزوم"."

بداية ظهور التناكح بين الجن والإنس في أوساط المسلمين

لقد كان المسلمون في عافية من حصول التناكح بين الجن والإنس سواء في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو في عهد الخلفاء الراشدين ومن جاء من بعدهم، ثم ظهر ذلك النكاح في غير عصر السلف الصالح، وأما القصص التي نسبت إلى مالك والأعمش أو زيد العمي فيما يتعلق بهذه المسألة، فغير صحيحة كما سيأتي هذا في الإجابة عن الشبه، ومما يقوي هذا أنها لو كانت في عصر التابعين لحصل الرد على المجيزين هذا النكاح ولو من بعض السلف، فيستفاد من هذا: أن ظهور التناكح بين الجن والإنس كان بعد عصر السلف، والله أعلم.

ولا زال أمر هذا النكاح يزيد ويكثر حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى" (19/39) :"وقد يتناكح الإنس والجن ويولد بينهما ولد، وهذا كثير معروف، وقد ذكر العلماء ذلك وتكلموا عليه"

الاختلاف في وقوع الزواج بين الجن والإنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت