فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 51

لما كان وقوع التناكح بين الجن والإنس غريبًا مريبًا حصل الاختلاف بين الكثير في وقوعه وعدمه، واشتهر هذا حتى إن كثيرًا من الكتَّاب في هذه المسألة يتطرقون في مؤلفاتهم لعقد فصل لمناقشة هذا الأمر وقوعه من عدمه.

وقد حصل هذا الخلاف قديمًا وحديثًا، والذي ظهر لي من خلال بحث هذه المسألة وقوعه، وهو قول كثير من أهل العلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد يتناكح الإنس والجن... وهذا كثير معروف"مجموع الفتاوى (19/39) .

وقال صاحب"تفسير حدائق الروح والريحان" (15/302) :"ومن هنا أخذ بعض العلماء أن يمتنع أن يتزوج المرء امرأة من الجن، إذ لا مجانسة بينهما فلا مناكحة، وأكثرهم على إمكانه"

وهذا الزواج يقل تارة ويكثر تارة، أما كثرته فتكون بسبب كثرة انتشار السحرة والكهان والمنجمين، خصوصًا السحرة المدعين الصلاح والتدين، كسحرة الصوفية، فإن من الصوفية يتعاطى الأعمال السحرية للدجل على المسلمين بأنهم أصحاب كرامات، حتى إن بعض الصوفية يفتخر بهذا الزواج، وهذا من المآخذ على الصوفية.

كيف توصَّل الإنسي إلى نكاح الجنية

من خلال المناقشة لمن تزوج بجنية تأكد لدي أن التوصل المذكور بين الجنسين يحصل بظهور الجنية على الإنسي، فيحصل للإنسي عند ظهور الجنية عليه خوف شديد وانزعاج كبير، ولكنها تغرر به حينما تتمثل له على هيئة امرأة جميلة من الإنس، ويكون معها نفر من الجن يدَّعون أنهم من أقاربها ومعهم عاقد منهم وما هي إلا لحظات قصيرة وقد تزوج الإنسي بالجنية، وهكذا يتعامل الجن مع الإنسية التي يريدون نكاحها، فإن رفض الإنسي أو الإنسية هذا الزواج فقد يتركونه وقد يؤذونه، والغالب المؤاذاة. فعلى من ابتلي بهذا أن يتجه إلى أمرين:

الأول: التضرع إلى الله والعبادة له بالصدق والإخلاص والخشية والمراقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت