فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 51

الثاني: المحاججة للجن بالقرآن والسنة، يخاطبهم بقوله: هل أنتم مسلمون أم كفار؟ فإن قالوا: كفار بين لهم أن الإسلام حرم مناكحة الكفار من الإنس إلا أهل الكتاب، فمن باب أولى أن يحرم مناكحتكم. وإن قالوا: نحن مسلمون، بين لهم أن المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، ومن ظلمكم للمسلم الإنسي واعتداؤكم عليه ظهوركم عليه ودعوتكم إياه إلى ما منع منه الإسلام من المطالبة بالنكاح منكم، فمن صدقكم في إسلامكم وخوفكم من ربكم أن تبتعدوا عن هذا الظلم والاعتداء علينا فنطلب منكم أن تنصرفوا عنا راشدين، فإن كانوا مسلمين عندهم جهل مع حب الحق فسيقبلون النصيحة وينصرفون ولن يعودوا بإذن الله، وإن كانوا زنادقة أو ضلالًا أو كفارًا فالغالب أنهم يعاندون، فعلى المسلم الالتجاء إلى الله.

نفرة الفطرة البشرية عن زواج الإنسي بجنية

من شؤم الزواج بين الجن والإنس نفور الفطرة البشرية عنه، ومما يدل على ذلك الآتي:

1-بنو آدم ذكورهم وإناثهم لا يجدون أنفسهم تتطلع إلى هذا الزواج ولا ترغب فيه، بل لا يكاد يخطر ببال كثير منهم، بخلاف النكاح بين الإنس من بعضهم بعضًا، فهو غريزة فطروا عليها كغريزة الأكل والشرب، لا يجدون الاستغناء عنه.

2-يحصل من بعض من لم يتيسر له الزواج الإتجاه إلى الجرائم من زنا ولواط وغير ذلك، لكن لا تجده يبحث عن الزواج من الجن مع حالته هذه، فعلى ماذا يدل هذا؟

3-لا ترى الناس عند أن يعلموا بأن فلانًا تزوج بجنية لا تراهم فرحين مسرورين بذلك، ويُسمع من بعضهم كلاما يدل على نذفرة فطرهم عن هذا الزواج كقولهم: ما وجد فلان إلا جنية يتزوجها وبعضهم يقول: لو انعدمت النساء ما تزوجت جنية وهذا منهم بدافع الفطرة، فالدليل الفطري المذكور دليل مهم عظيم ينبغي اعتباره دليلا في هذه المسألة حتى لا تعاند الفطرة.

العقل السليم يستنكر الزواج من الجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت