وقال صاحب كتاب"فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين"ص (31) وهو يتحدث عن التناكح بين الإنس والجن: هذه مسألة شائكة، وللعلماء كلام كثير فيها، منهم من قال بوقوع ذلك، ومنهم من منعه، والذي نراه أن هذه المسألة نادرة الوقوع إن لم تكن ممتنعة، وحتى لو وقعت فقد تكون بغير اختيار، وإلا لو فتح الباب لترتب عليه مفاسد عظيمة لا يعلم مداها إلا الله، فسد الباب من باب سد الذرائع وحسم باب الشر والفتنة والله المستعان""
وقال صاحب الكتاب المذكور في الحاشية: علق سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز قائلا:"هذا هو الصواب ولا يجوز غيره لأسباب كثيرة"
وقال العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة (12/608) : ولكن أين الدليل الشرعي والعقلي على التوالد أولا، وعلى التزاوج الشرعي ثانيًا؟ هيهات هيهات.
تنبيه: نقل بعض المؤلفين أن القول بالجواز هو قول جمهور أهل العلم، وهذا خطأ بل العكس هو الصواب، كما سبق ذكره قريبًا.
اعتبارات عند أهل العلم تقوي عدم جواز التناكح بين الجن والإنس
قال السيوطي في"الأشباه والنظائر"ص (257) وهو يتحدث عن موانع النكاح بين الجن والإنس: ومنها: أنه قد منع من نكاح الحر للأمة لما يحصل للولد من الضرر بالارقاق ولا شك أن الضرر بكونه من جنية وفيه شائبة من الجن خلقًا وخلقًا وله بهم اتصال ومخالطة أشد من ضرر الإرقاق الذي هو مرجو الزوال بكثير، فإذا منع من نكاح الأمة مع الاتحاد في الجنس للاختلاف في النوع فلأن يمنع من نكاح ما ليس من الجنس من باب أولى، وهذا تخريج قوي لم أر من تنبه له""