واستدل السيوطي أيضًا على منع التناكح بين الجن والإنس بحديث:"نهى رسول الله عن إنزاء الحمر على الخيل"وهو حديث صحيح عن علي وغيره قال السيوطي: ويقويه أيضا أنه نهى عن إنزاء الحمر على الخيل، وعلة ذلك اختلاف الجنس، وكون المتولد منها يخرج عن جنس الخيل، فيلزم منه قلتها... وإذا تقرر المنع فالمنع من نكاح الجني الإنسية أولى وأحرى"الأشباه والنظائر ص (257) "
وقال ابن قدامة في"المغني": إن الوصية لا تصح بجني، لأنه لا يملك بالتمليك كالهبة فيتوجه من انتفاء التمليك منه الوطء لأنه في مقابله""
الأحكام الشرعية المترتبة على النكاح بين الجن والإنس لا يستطيع الإنسي أن يقوم بها على وجهها ولا ينال ماله منها على وجهها
الأحكام المتعلقة بالنكاح قبله ومعه وبعده كثيرة، ومنها المهر و الصداق، فكيف تمهر الجنية من زوجها الإنسي لأن أكل الجن غير أكلنا وشربهم غير شربنا وكسوتهم غير كسوتنا وعلاجهم غير علاجنا.
ومنها إلزام الزوج الإنسي زوجه الجنية بعدم الذهاب من بيته إلا بإذنه، لا يتحقق له هذا، لأنها غير منقادة له كما يريد ولهذا تظهر عليه وتختفي وتذهب وتأتي كما تريد.
ومنها جماعه لها يعتبر خسارة لأنه لا يجد عوضًا منها كما يجد من جماع الإنسية. وأيضا لا ينال منها أولاد له لأنها لا تحمل منه، وإذا طلقها لا تتحقق العدة التي هي حق للزوج، ولا عدة الحداد إذا مات ولا يقدر الشهود من الإنس أن يشهدوا للإنسي أنه نكح الجنية لعدم إدراكهم لحقيقة أمرها وغير هذه من الأحكام الكثيرة.
التناكح بين الجن والإنس ينافي مقاصد الشريعة ويضادها
لقد أوضحت الشريعة الإسلامية مقاصد النكاح ومن هذه المقاصد الآتي:
1-الحصول على الأولاد.
2-تحقق المودة والألفة والرحمة.
3-المحافظة على المجتمع من الفساد والرذائل.