فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 40 من 51

الثالثة: تعاطي السحر والتنجيم

يسلط بعض ذكور الجن وإناثهم على من تناكح منهم حتى يستخدموه في تعاطي السحر والتنجيم وإذا حصل التعاطي للسحر والكهانة فلا تسأل عن أنواع الإجرام والفجور الناتج عن ذلك، اللهم سلم سلم.

اعتداءات الجنيات على أزواجهن من الإنس

هنا مسألة مهمة جدًا ينبغي للمسلم أن يفهمها وهي: أن الجن إذا تمكنوا من الإنس تطاولوا عليهم وأذاقوهم الهوان ومن ذلك اعتداءات الجنيات على أزواجهن من الإنس، ومن هذه الاعتداءات ما ذكره بعض من تزوج بجنية:

قال السيوطي في"لقط المرجان"ص (65-66) : كان أبو بكر بن عربي ينكر تزوج الإنس بالجن ويقول: الجن روح لطيف والإنس جسم كثيف لا يجتمعان، ثم زعم أنه تزوج امرأة من الجن، وأقامت معه مدة، ثم ضربته بعظم جمل فشجته، وأرانا شجة بوجهه وهربت""

وقال أبو يوسف السروجي: جاءت امرأة إلى رجل من المدينة فقالت: إنا نزلنا قريبا منكم فتزوجني، فتزوجها فكانت تأتيه بالليل في هيئة امرأة، ثم جاءت إليه فقالت: قد حان رحيلنا فطلقني فطلقها وبينما هو في بعض طرق المدينة إذ رآها تلتقط حبا مما يسقط من بائعي الحب فقال لها: أفتبيعينه؟ فرفعت عينها إليه فقالت له: بأي عين رأيتني؟ قال: بهذه، قال: فأومأت بإصبعها فسالت عينه" انظر"لقط المرجان"ص (64) "

وذكر الذهبي في"الميزان" (3/659) قائلا: ونقل رفيقنا أبو الفتح اليعمري وكان متثبثًا قال سمعت الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد يقول: سمعت شيخنا أبا محمد بن عبد السلام السلمي يقول: وجرى ذكر أبي عبد الله بن العربي الطائي فقال: هو شيعي سوء كذاب، فقلت له: وكذاب أيضا؟ قال: نعم تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن فقال: هذا محال لأن الإنس جسم كثيف والجن روح لطيف، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف، ثم بعد قليل رأيته وبه شجة فقال: تزوجت جنية فرزقت منها ثلاثة أولاد فاتفق يوما أن أغضبتها فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة وانصرفت فلم أرها بعد هذا، أو معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت