3-يحصل أن كثيرا من الجن المتزوجين بإنسيات يستخدمونهن لتعاطي السحر وفي هذا أضرار ومفاسد جسيمة تأتي على دين الناس ودنياهم، فلو لم يكن من المفاسد إلا أن الجني أخرج المرأة المسلمة من الإسلام إلى الكفر والشرك بسبب تعاطي السحر.
4-هذا الزواج فيه فتح باب لتسابق الجن والشياطين على بنات المسلمين فيا لها من رزايا كفى الله المسلمين شرها.
ورحم الله العلامة ابن نجيم فقد قال كما في"الأشباه والنظائر"ص (257) بعد أن أكثر من نقل علماء الحنفية على تحريم التناكح بين الجن والإنس: فإذا تقرر المنع؛ فالمنع من نكاح الجني الإنسية أولى وأحرى""
بعض المفاسد الخفية في النكاح المذكور
الأول: التعاون على الإثم والعدوان.
إن زواج الإنس من الجن تعاون معهم على الإثم والعدوان لأن الجن ذكورهم وإناثهم المطالبون بالزواج من الإنس معتدون على ا لإنس كما سبق إيضاحه فلا شك في هذا الاعتداء فالخضوع لهم والقبول لما يريدونه تعاون معهم على هذا الاعتداء وهو منهي عنه قال تعالى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } المائدة2] فكيف إذا جرهم الزواج إلى مخالفات كثيرة.
الثانية: الموالاة للجن
لقد فرض الله على المسلمين عداوة كفار الجن كما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام قال تعالى: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا } الكهف50] وقال تعالى: { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } فاطر6] والزواج من الجن لا يتحقق فيه إيمان الجن غالبًا، فيكون منافيًا لعداوتهم والبراءة منهم.