فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 51

القصة الثالثة: قال الشبلي في"آكام المرجان"ص (72-73) وقد روي عن زيد العمي أنه قال: اللهم ارزقني جنية أتزوجها، قيل له يا أبا الحواري: وما تصنع بها؟ قال: تصحبني في أسفاري حيث كنت كانت معي. رواه حرب عن إسحاق أخبرني محرز شيخ من أهل مرو ثقة قال: سمعت زيد العمي يقول فذكره.

وهذه القصة فيها ثلاثة لا يدرى منهم، وهم: حرب وإسحاق ومحرز.

وأما زيد العمي فهو ضعيف كما في التقريب ولقب بالعمي لأنه كان إذا سئل عن شيء قال: أسأل عمي، فهذا يدل على أنه غير فقيه، ثم إن قوله: اللهم ارزقني... دعاء غير مشروع، لأن المطلوب شرعا من المسلمين أن يستغيذوا بالله من الجن والشياطين ذكورهم وإناثهم ليبقوا منصرفين مدحورين، فإن بدا أحدهم لنا طلب منا أن ننذره ثلاثة أيام ، فهذه القصص الثلاث المشهورة في النكاح المذكور هن عمدة بعض العلماء المجيزين التناكح بين الجن والإنس، وقد رأيت ضعفها فلا مجال لصحة الثلاث بمجموعهن فضلا عن صحة كل واحدة بمفردها، فكيف إذا خالفن ما جاء في القرآن والسنة من جعل التناكح بين الإنس بعضهم من بعض فقط.

وعلى كل: لم يأت المجيزون التناكح بين الجن والإنس بدليل واحد ناهض للاستدلال به على جواز هذا النكاح.

الفصل الثالث:

نكاح الجني الإنسية أعظم فسادًا من نكاح الإنسي جنية

اعلم أيها القارئ أنه فساد عظيم أن تزوج المسلمة بجني لأمور ومنها:

1-ضعف الإنسية وعتو الجني وشدة مكرهم وعظيم كيدهم ولهذا يهجم عليها متى شاء ويفزعها إفزاعا شديدًا ويهينها إيما إهانة.

2-قد يأتيها جني آخر وآخر بالصورة التي يأتيها زوجها الجني المزعوم، لأن الجن يقدرون على التشكل بتلك الصورة التي يأتيها الجني المتزوج بها زعما وهي تظن أنه زوجها الجني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت