وكم لعب شياطين الجن بالصوفية، فتارة يظهرون عليهم بأنهم الله جل جلاله، وتارة بأنهم ملائكة، وتارة بأنهم أنبياء وصالحون، وغير ذلك حتى قال أبو أحمد الشيرازي: كان الصوفية يسخرون من الشيطان، والآن الشيطان يسخر منهم. نقلا من"إغاثة اللهفان" (1/125)
وفي المصدر السابق أيضا (1/195-196) ما نصه:
روينا عن الإمام أبي الحسن علي بن الحسن ين الحسن بن محمد الخلعي نسبة إلى بيع الخلع وهو من أصحاب الشافعي وقبره معروف بالقرافة والدعاء عند مستجاب وكان يقال له: قاضي الجن: أنه أخبر أنهم كانوا يأتون إليه ويقرأون عليه وأنهم أبطأوا عنه جمعة ثم أتوه فسألهم عن ذلك فقالوا: كان في بيتك شيء من الأترج وإنا لا ندخل بيتا هو فيه.
وقال مشهور حسن آل سلمان في كتابه"فتح المنان" (1/212) : وللشعراني الصوفي كتاب اسمه"كشف الران عن أسئلة الجان"ذكر في مقدمته أن الجن جاؤوه وسألوه عن النحو ثمانين مسألة من مسائل التوحيد وطلبوا منه أن يجيبهم عليها، فألف هذا الكتاب تحقيقًا لرغبتهم، والكتاب مطبوع بمصر.
وعلى كلٍ: الكلام حول تلاعب الشياطين بالصوفية كثير، و الأمثلة على ذلك عديدة، فكم جنت الصوفية على الإسلام وأهله بسبب قبولها لهذا المكر بها من شياطين الجن، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وبانتهاء هذا الباب أختتم رسالتي هذه: سبحانك الله وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.