الصفحة 101 من 173

1660- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ (1) قَالَ كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ (2) فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ فَقَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ قَالَ هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنْظِرْنِي (3) حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجُ فَنَزَلَ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي فَقُلْتُ (4) إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ فَجَعَلَ (5) يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ صَدَقَ (6) .

88-بَاب الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ

(1) ابن عبد الله بن عمر .

(2) وهذا من حسنات عبد الملك ؛ حيث كتب له أن يقتدي بأهل العلم؛ لأن ابن عمر أفقه أهل زمانه، كما أن من أقبح سيئاته قتل ابن الزبير في الحرم بواسطة الحجاج .

(3) أي انتظرني.

(4) القائل سالم بن عبد الله وفيه جواز إفتاء المفضول بحضرة الفاضل، ولا سيما إذا خشي فوات الفرصة للتنبيه على مسألة غض عنها الفاضل، وإن كان الأولى التأدب بحضرة الفاضل، وهذا إذا لم تيرتب على فتواه مفسدة.

(5) الحجاج.

(6) أي سالم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت