فهرس الكتاب
1745- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ (1) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو ضَمْرَةَ (2) .
134-بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ
134-بَاب رَمْيِ الْجِمَارِ (3) وَقَالَ جَابِرٌ رَمَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ .
(1) الحديث دليل على وجوب المبيت بمنى ليالي منى للحاج؛ لأن الرخصة والإذن لا تكون إلا من شيء واجب، فمن ترك المبيت ليلتين أو ثلاث فعليه دم لقول ابن عباس من ترك نسكًا أو نسيه فليهرق دمًا روى مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف له حكم الرفع، ومن ترك ليلة واحدة فإنه يتصدق بشيء، وفي الحديث الرخصة لأهل السقاية في عدم المبيت بمنى من أجل سقاية الحاج بمكة ومثلهم رعاة لإبل، ويقاس عليهم من هو مثلهم أو أولى منهم كالمريض ينقل للمستشفى والمرافق له الذي لا بد منه، ومثله الجندي الذي يرابط في مكان معين لحفظ الأمن أو لتنظيم المرور، ومثله الطبيب الذي يداوم في المستشفى في مكة أو مزدلفة فهؤلاء يرخص لهم في ترك المبيت؛ لأنهم أصحاب أعذار، وهم مثل السقاة والرعاة، بل بعضهم أولى، ومثلهم من له مال يخاف ضياعه كالحارس أو أمر يخاف فوته، والمبيت بمنى واجب عند الجمهور، وهو الصواب، وقيل سنة، والمبيت بمزدلفة فيه ثلاثة أقوال: إنه واجب، وهذا أرجحها، وقيل سنة، وقيل ركن.
(2) بإسكان الميم.
(3) أي وقتها وحكمها.