فهرس الكتاب
1584- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ (2) قُلْتُ فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا قَالَ فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ (3) قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي (4) الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ .
(1) شيخ البخاري .
(2) أي النفقة الحلال؛ لأنهم أراد أن يبنوها بكسب حلال ليس فيه ربا ولا قمار ولا قهر ولا حلوان كاهن.
(3) هذه الأحاديث دليل على ترك فعل الأمر المشروع إذا كان يخشى من فعله استنكار بعض الناس وعدم تحملهم وتأخر ذلك إلى وقت آخر، وفي هذا دليل للقاعدة المشهورة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وأنه إذا تعارض مفسدتان ارتكب أدناهما لدفع أعلاهما، وإذا تعارض مصلحتان قدم أعلاهما لفوات أدناهما.
(4) جدر الحجر، أي المراد بالجدر الحجر.