الصفحة 48 من 173

1583- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوْا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ (1) قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ (2) بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ .

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ (3) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أُرَى (4) رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ (5) الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ .

(1) عن) لا (على) كما هو في الشرح.

(2) هذه الأحاديث دليل على ترك فعل الأمر المشروع إذا كان يخشى من فعله استنكار بعض الناس وعدم تحملهم وتأخر ذلك إلى وقت آخر، وفي هذا دليل للقاعدة المشهورة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وأنه إذا تعارض مفسدتان ارتكب أدناهما لدفع أعلاهما، وإذا تعارض مصلحتان قدم أعلاهما لفوات أدناهما.

(3) ابن عمر .

(4) أي ما أظن.

(5) وهما الشامي والعراقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت