الصفحة 70 من 173

1614، 1615- حَدَّثَنَا أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ قَالَ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ (1) ثُمَّ طَافَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً (2) ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ (3) حَلُّوا .

(1) فيه أن الوضوء شرط للطواف؛ لقول عائشة توضأ ثم طاف، كما هو مذهب الجمهور، ويؤيده حديث الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام روي مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وموقوفًا، والأصح أنه موقوف، وذهب بعض العلماء إلى أن الطواف لا تشترط له الطهارة.

(2) المعنى: أن من أهل بالحج مفردًا لا يضره الطواف بالبيت ، ولا يكون بفعله هذا عمرة، ولهذا قال: (ثم لم تكن عمرة) أي لم تحصل العمرة بطوافه بالبيت كما يزعمه ابن عباس أن من طاف بالبيت حل، شاء أم أبى، بل يبقى مفردًا ولو طاف بالبيت ولهذا أردفه بحديث ابن عمر بعده، وبهذا احتج عروة بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وبفعل أبي بكر وعمر رضى الله عنهما.

(3) قوله: (فلما مسحوا الركن حلوا) هذا مجمل تفسّره الأحاديث المفصلة، والتقدير: فلما مسحوا الركن وأتموا طوافهم وسعيهم وحلقوا حلّوا؛ لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضًا كما أن الآيات يفسر بعضها بعضًا، وهذا التقدير مأخوذ من الأحاديث الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت