فهرس الكتاب
فهذه مواقيت الإحرام لمن قصد مكة للحج أو العمرة.
ولا ينبغي له أن يحرم قبلها المشروع له أن يتقيد بها ويكره له أن يحرم قبلها بل ينتظر حتى يصل إليها فإذا وصل إليها أحرم.
ويسن له الغسل والتنظيف عند الإحرام ثم يلبي بالنسك الذي يريد حجًا أو عمرة، إن كان يريد حجا يقول: لبيك حجًا أو لبيك اللهم حجًا أو لبيك حجه، ... والعمرة يقول: اللهم لبيك عمرة أو يقول اللهم إني قد أجبت عمرة، ... والجمع بينهما: اللهم لبيك عمرة وحجًا أو قد أوجبت عمرة وحجًا، ... وبذلك يكون له حكم المحرمين فلا يتطيب ولا يلبس المخيط إذا كان ذكرًا ولا يغطي رأسه ولا يأتي النساء كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
والمرأة كذلك إذا لبت صارت محرمة مثل الرجل كما سيأتي بيانه.
أما من كان دون المواقيت: من أهل جدة وبحرة وغيرهم يحرمون من محلهم لقوله صلى الله عليه وسلم:"ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ"فإذا أراد أهل جدة الحج فإنهم يهلون من أماكنهم، فمن أراد الحج والعمرة ومكانه خارج الحرم ساكن فيه ـ إذا أراد الحج أو العمرة ـ أحرم من مكانه لمن كان دون المواقيت ... حتى أهل مكة في الحج يهلون من مكة.
أما العمرة: فالذي عليه جمهور أهل العلم منهم يخرجون إلى الحل لأنه - لما أرادت عائشة رضي الله عنها العمرة"أمرها أن تخرج إلى التنعيم"خارج الحرم فدل على أن قوله:"حتى أهل مكة من مكة"في الحج، أما العمرة فمن خارج حدود الحرم لحديث عائشة رضي الله عنها وهو في الصحيحين.
باب الإحرام وما يتعلق به