الصفحة 32 من 95

جواز الحجامة في ظهره أو في رأسه أو في أي مكان وإن كان محرمًا لا يمنع من ذلك لكن إذا كان في رأسه يحتاج إلى قص بعض الشعر أو حلق بعض الشعر للحجامة فلا بأس عند الحاجة.

واختلف العلماء هل عليه فدية إذا حلق رأسه في بقعة الحجامة أم لا؟

كما في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه.

أم يعفى عنها لأنها قليلة ومن أجل الحاجة؟

الأحوط أن يفدي إذا حلق موضع الحجامة يفدي بإحدى الثلاث: إما الصيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، ولم ينقل عن النبي - أنه فدى من أجل هذا، فلهذا قال بعض أهل العلم أنه يعفى منه الشيء اليسير إذا دعت الحاجة.

ـ وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: حملت إلى رسول الله - والقمل يتناثر على وجهي، فقال:"ما كنت أُرى الوجع بلغ بك ما أرى، أتجد شاة؟ قلت: لا، قال:"فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع"متفق عليه."

الشرح:

حديث كعب رضي الله عنه يدل على أنه مع الحاجة يفدي لأن كعبا رضي الله عنه أذاه هوام رأسه فأمره النبي - أن يحلق وأن يفتدي وقال:"ما كنت أرى الوجع يبلغ بك ما أرى"ثم أمره بالفدية على التخيير.

ومثل ذلك: تقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة إذا دعت الحاجة إلى شيء من ذلك، ومثل ذلك اللباس عند الحاجة إلى ذلك وكذلك غطاء الرأس، وهذا يقال له فدية الأذى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت