الصفحة 37 من 95

نهار وإنها لن تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين"فقال العباس رضي الله عنه: إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا، فقال:"إلا الإذخر"متفق عليه."

الشرح:

هذا الحديث يتعلق بتحريم مكة لما منَّ الله على رسوله عليه الصلاة والسلام بالفتح وذلك في رمضان عام ثمان من الهجرة، دخلها فاتحًا حلالًا غير محرم جاء لجهادهم وقتالهم حتى فتح الله عليه في عشرة آلاف مقاتل ففتح الله عليه مكة وخطب عليه الصلاة والسلام في الناس وقال: (إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ولم يحرمها الناس وإنها لم تحل لأحد من قبلي ولم تحل لي إلا ساعة من النهار وإنها لن تحل لأحد بعدي وإن أحد ترخص لقتال رسول الله، فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنه لا تحل ساقطتها ولا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد) . يعني معرف، فلا تملك لقطتها بل لا يزال واجدها يعرفها حتى يجدها ربها، وذلك والله أعلم لأنها مجمع الناس من آفاق الدنيا للحج والعمرة فمن رحمة الله أن تكون لقطتها تبقى لتحفظ حتى يجدها ربها سواء كانت عند المعرف المنشد الذي وجدها أو عند هيئة تعين لذاك مثل محكمة أو هيئة خاصة تعين للقطات حتى يجدها ربها إذا جاء من قابل لحج أو عمرة سأل عنها وجدها.

"ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين"يعني إذا قتل له قتيل عمدا، إما أن يقتل وإما أن يقبل الدية وله خيار ثالث وهو العفو.

فقال العباس رضي الله عنه للنبي:"إلا الإذخر": وهو نبات معروف طيب الرائحة حشيش.

(فإنه لبيوتنا وقبورنا فقال النبي:(إلا الإذخر) يستعملونه لسقف البيوت ويوقد به الحداد حاجته ويضعونه في القبور للوقاية من التراب عند الدفن، فهذا يدل على أن الإذخر من نباتها لا بأس به يحش، أما بقية الحشيش فلا يحش لقوله: (فلا يختلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت