فهرس الكتاب
باب صفة الحج ودخول مكة [1]
ـ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، [أن رسول الله - مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة إن رسول الله - حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله] فخرجنا معه، حتى إذا أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس [محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله كيف أصنع؟] فقال:"اغتسلي واستشفري بثوب، وأحرمي"و صلى رسول الله - في المسجد ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به على البيداء ... أهل بالتوحيد (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) [وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد رسول الله - عليهم شيئًا منه ولزم رسول الله - تلبيته قال جابر رضي الله عنه: لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة] حتى إذا أتينا البيت استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعا ثم أتى مقام إبراهيم [فقرأ: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول: (ولا اعلمه ذكر إلا عن النبي -) كان يقرأ في الركعتين قال هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون،] ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا إلى الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبدأ بما بدأ الله به) فبدأ بالصفا، فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا [حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال: (لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة بن مالك بن جعثم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟
(1) ما بين الأقواس موجود في مسلم دون نسخة البلوغ.