كتاب الاعتكاف
و الاعتكاف لا يكون إلا بصيام ، و الاعتكاف لا يكون إلا بصيام أقلة: عشرة أيام ، و قيل:أقلة: يوم و ليلة . و لا يكون إلا في المساجد التي تجمع فيها الجمعة ،إلا إن كان المسجد في موضع لا تجمع فيه ، فلا بأس أن يعتكف فيه . و لا يخرج إلا لثلاثة أشياء:
لحاجة الإنسان ، و غسل الجمعة ، شراء طعام ، و يرجع من غير أن يقف مع أحد .
و يفسده تسعة:
الجماع على أي حال كان: من /25/ ليل ، أو نهار ، ناسيا أو متعمدا ،أو التذ بقبلة ، أو لمسة ،أو أفطر متعمدا ،أو سكر متعمدا ليلا ،أو حضر جنازة ،أو عاد مريضا ، أو أحدث سفرا ، أو ما يخرجه من اعتكافه متعمدا ، فقد أفسد اعتكافه ، و يستأنف اعتكافه .
و أما إن أفطر ناسيا ،أو مرض فصح ، فيقضي ما أفطر ، و يصله باعتكافه ، فإن لم يصله ، استأنف اعتكافه .
كتاب الحج
ثلاث خصال:
الإفراد بالحج ، و القران ، و التمتع ، و الإفراد أحسنهما ، و هو قول مالك .
و لا دم عليه ، إلا أن يحدث في حجه ما يوجب الدم عليه ، و إنما الدم لمن قرن: و ذلك أن يقرن الحج ، و العمرة معا ، ينوي بهما جميعا و عمله لهما واحد ، و يقدم العمرة في بيته قبل الحج ، و النية تكفيه .
و إن سماها في التلبية ، فيقدم العمرة . يقول: لبيك اللهم لعمرة و حجة يبدأ بالعمرة قبل الحج
و من تمتع فليهد و التمتع أن يعتمر في أشهر الحج ثم يحج من عامه إلا إن رجع قبل حجه إلى أهله أو إلى أفق بعيد من مكة فلا يكون متمتعا كأفقه، و المدينة غير أفق بعيد في هذا .
و أشهر الحج: شوال: و ذو القعدة ، و عاشر ذي الحجة و قبل: ذو الحجة و ليس على مكي ،أو ذي طواف ، دم لقرانه ، و لا لتمتعه و كذلك من ترك من أهل الآفاق أهله بمكة و خرج لغزو ، أو تجارة ، فليس عليه دم لقرانه و لا لتمتعه .