خصلتان لا يتم الحج إلا بهما:
الإحرام و الوقوف بعرفة ليلة يوم النحر قبل الفجر و أما الطواف الأول ، يصل به السعي بين الصفا و المروة ، و طواف الإفاضة .
فإن لم يطف الطواف الأول ، حتى رجع إلى بلاده ، رجع فطاف و سعى ، و عليه الدم ، و إن كان جامع ، فعليه العمرة و الهدي بعد قضاء الطواف .
و إن كان أصاب الصيد فعليه الجزاء /26/ و لا شيء عليه في لبس الثياب أو الطيب ، و كذلك في طواف الإفاضة: يرجع كما وصفت لك في الطواف الأول .
و إن جامع: فعليه العمرة ، و الهدي بعد قضاء الطواف .
و الاغتسال لثلاثة أشياء من مناسك الحج: للإحرام بالحج ، و لدخول مكة ، و ليوم عرفة للصلاة و الوقوف .
مواقيت الحج خمسة:
فذو الحليفة ميقات أهل المدينة ، و من مر بالمدينة من جميع الآفاق ،
و ليس لهم أن يتعدوه إلا أهل المغرب ، و الشام و مصر فلهم أن يؤخروا الإحرام إلى الجحفة إن شاؤوا و يستحب لهم ان يلوا من ذى الحليفة .
و ميقات أهل الشام ، و مصر و من وراءهم ، ميقات هؤلاء من أهل المغرب: الجحفة و أهل العراق: ذات عرق ، و أهل نجد: من قرن و أهل اليمن: يلملم . و من مر بهذه المواقيت من غير أهلها: أحرموا منها .
خصال إذا تركها المحرم تم حجه و عليه الدم:
و هي سبع عشرة خصلة:
إذا ترك التلبية حتى طاف أو خرج من حجة ، و إذا أخر الطواف الواجب غير مراهق ، حتى رجع من عرفات ، أو مجاوزة الميقات ، و هو
يريد الإحرام ، ثم أحرم بعد أن جاوز الميقات ، إلا من ميقاته الجحفة ، و ميقات من دون هذه المواقيت من منازلهم .
و أما العمرة فلابد من الخروج إلى الحل .
و من جاوز الميقات ناسيا ثم احرم بعد أن جاوز الميقات ، أو ترك حصاة من الجمار ، ففي كا ما ذكرنا الدم مفردا .
و إن ترك جمرة ، أو الجمار كلها فعليه بدنة ، فإن لم يجد فبقرة فإن عدمها أيضا فشاة . و لتارك النزول بالمزدلفة الدم ، و الطائف المحمول بلا عذر ، ثم لم يرجع لطوافه حتى رجع إلى بلده فعليه الدم أو أخر ركعتي الطواف الأول الواجب ، أو ركعتي طواف الإفاضة حتى رجع إلى بلاده ، ركعها حيث هو و عليه الدم .
و إن أخر ركعتي الطواف الأول ، و ذكر /27/ ذلك بمكة ، أو ذكرهما بغيرهما ، رجع و طاف و سعى و أهدى .
هذا في الاول الواجب ، أو ترك المبيت بمنى ليلة من لياليها أو جميعها: أهدى ، أو ترك الوقوف بعرفات مع الإمام متعمدا ، حتى دفع الإمام ثم وقف بعده ليلا قبل الفجر ، فقد أساء ، و عليه الدم .
و إن دفع من عرفات ، فأصابه أمر يحبس فيه ، أو بعده ، من مرض و نحوخ ، فلم ينزل إلى المزدلفة ، حتى فاته الوقوف بها ، و أخر الحلاق إلى