فهرس الكتاب
كتاب الجهاد
أربع لا يقتلون من أهل الحرب:
النساء ، و الصبيان و الشيخ الكبير ، و المجنون الذي لا يعقل ، و اختلف قول مالك في /32/ الرهبان: فروي عنه كراهية قتلهم ، و أمر بترك ما يعيشون به وروي عنه قتلهم . و أما المرتد يلحق بدار الحرب يقتل و يسبى من المسلمين ، ثم يؤسر فيجيب إلى الإسلام ، فيقتل و لا يستتاب ، و أمره كالمحارب الخراج على المسلمين ، و قيل يمدد عنه القتل ، و ما أصاب من ذلك ، و يقتل من خيف من الأسرى .
باب:
و من اعترف متاعه من المسلمين في الغنيمة ، قبل أن تقسم: أخذه بغير ثمن و بعد القسمة: بالثمن المبيع به و إن أصاب الجيش في غنيمتهم بالحصن ، في بلد الحرب مسلما ، كان أسلم من أهل الحرب بماله ، و أهله ، وولده: صار أهله و ماله ، وولده ، فيئا للمسلمين . و قيل يأخذ ماله ما لم يقع في المقاسم ، و إن قسم كان هو أحق به بالثمن و صغار ولده تبع لأبيهم .
و أما ما كان له من مال: عبد مسلم ، أو ذمي ، فهو له ، ومن وجد من العدو قبل دخوله في دار الإسلام ، أو في أرض الإسلام ، بحدثان دخوله فادعى أنه يطلب فدى، أو نحوه ، قبل منه أو يرد إلى مأمنه . و إن طال زمانه في أرض الإسلام ، و لم يعلم به ، ثم ظهر عليه فلا يقبل منه و يكون رقيقا للمسلمين ، يرى الإمام فيه رأيه بالإجتهاد ، فإن علم أنه جاسوس قتل .
باب السهمان:
السهمان ثلاثة أسهم: للفارس سهم ، و لفرسه سهمان ، و لا سهم للبغال و لا للحمير إلا سهم رجل ، و من كان معه فرسان ، لم يسهم له إلا لفرس واحد و أما البراذين: فالنظر فيها إلى الوالي ، فإن أجازها ، فسهمانها سهمان الخيل .
باب خمسة لا سهم لهم:
الصبي، و المرأة و العبد و التاجر و التاجر و الذي أجر نفسه فهؤلاء لا يسهم لهم إلا أن يقاتل التاجر ، و الأجير . فإن قاتلوا: أسهم لهم ، وروي عن مالك: الصبي إن بلغ مبلغ القتال ، و قاتل أسهم له ، و لا سهم لمن مات في الغزو ، و قبل التقاء العدو والغنيمة، و إن مات بعد اللقاء /33/ و قبل الغنيمة: أسهم له و إن لم يحضر القتال .
باب الفيء و الخمس:
و الفيء و الخمس ، يجعل في بيت المال و يفرق خراج كل بلدة و جزية جماجم أهل ذمتها على أهلها الذين افتتحوها - عنوة أو صلحا - أو على من سكن معهم فيها من المسلمين ، يبدا بالفقراء بقدر ما يغنيهم على الاجتهاد و النظر ، و لا ينقل في قوم إلى غيرهم ، إلا القوم تنزل بهم حاجة فينقل منهم إلى غيرهم ، بعد أن يعطى أهلها ما يغنيهم على وجه النظر و الاجتهاد ، فإن فضل فلجميع الناس ، و إن رأى الإمام ان يحبسه لنوائب تنزل من نوائب الإسلام فعل ، و من الفيء يعطى غزاة المسلمين ، و عمالهم ، و قضائهم ، و منه يجيز الإمام الرجل بجائزة لقضاء دينه ، أو لأمر يراه قد استحق الجائزة ، و للرجل أخذها