فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 97

باب القرض:

القرض جائز في جميع الأشياء كلها ، أن يقرض الشىء في مثله ، إذا كان على وجه المعروف ، والمنفعة للقابض . فإن كانت المنفعة للدافع لم يجز ، وكذلك الجوارى ، لا يجوز القرض فيهن على كل حال ، وكذلك تراب الذهب ، والفضة ، لا يجوز قرضه ، ولا يشترط في القرض أن يوفيه في بلد آخر ، إلا في الدنانير ، والدراهم ، إذا ضرب لذلك أجلا ، وكانت المنفعة في ذلك ، والرفق للقابض خاصة ، فإن حل الأجل: أخذه بها حيث ما وجده .

باب من الآجال:

وإذا باع الرجل السلعة إلى أجل ، فلا يجوز أن يبتاعها من مبتاعها منه ، ولا ممن يبيعها له بنقد ، ولا إلى /45/ أجل دون الأجل ، إلا بالثمن الذي باعها منه أو بأكثر ، ، ولا يجوز أن يبتاعها إلى فوق الأجل ، إلا بالثمن أو بأقل ، إلا أن يبتاعها بأكثر ، على أن يقاضيه إذا حل الأجل ، بالثمن الذي عليه ، ولا بأس أن يبتاعها إلى الأجل كل على حال بالثمن أو بأقل ، أو بأكثر ، إذا كان الثمن صفة واحدة .

باب البيوع الفاسدة:

ولا يجوز أن يباع ثمر حائط بعينه قبل أن يزهى ، ويشترط أخذه تمرا أو بعد أن يزهي، ولا يسلم في نسل حيوان بعينها . ولا في لبنها في غير إبانه ، ولا يباع شىء بعينه ليس ملكا للبائع ، إلا مثل أن يسلم إليه في

ثمر قرية بعينها ، أو حديد معدن بعينه ، وتكون القرية عظيمة ، ولا ينقطع ثمرها ، والمعدن كذلك ، فلا بأس أن يسلم إليه . وإن لم يكن له في القرية والمعدن ملك . ولا يسلم في زرع بعينه قبل يبسه ، وإن أفرك ، ولا في ثمر حائط بعينه بعد أن أزهى ، ويشترط أخذه ثمرا . فإن وقع وفات الزرع ، أو التمر ، بيبس أو نقص ، جاز البيع ، وإن أسلم في زرع بعينه قبل أن يفرك ، وفى الثمرة المغيبة قبل أن يزهي ، ويشترط قبضها بعد أن تزهي ، وقبض الزرع بعد أن ييبس ، ثم فات بالقبض بعد اليبس ، والإزهاء ، كان على المشترى أن يرد الزرع والثمرة ، فإن لم يوجد مثل الثمر: يغرم القيمة ، وللمشترى أجرته في قيامه ، وجداده الثمرة ، وحصاده الزرع ، ولا يسلم في تراب المعدن ، ويجوز شراؤه يدا بيد ، ولا يشترى تراب الصواغين ، ولا يسلم فيه ، ولا يجوز سراء سلعة بعينها ، ويضرب لأخذها أجلا ، إلا مثل اليومين ، أو الثلاثة ، إلا في الدور ، فلا بأس أن يشترط قبضها إلى سنة ، وفى الأرضين أبعد من ذلك ، ولا يجوز شرط النقد في السلعة الغائبة ، إلا أن يكون موضعها على مثل اليومين فأقل ، إلا في الدور ، والأرضين ، يجوز النقد فيها بشرط ، وإن كانت غائبة . ولا يجوز أن يشترى بدنانير ن أو دراهم ، لا يعرف وزنها ، ولا بفلوس /46/ عليهما ، أو على واحد منهما . وإن كان على أن البيع غير لازم لواحد منهما ، فلا بأس بذلك ، ويأخذ بأى ذلك شاء ويبيع البائع بذلك

إن أحب . ولا يجوز أن يشترى بثمن بعضه ذهب ، وبعضه فضة ، ولا سيما الذهب من الفضة . ولا يجوز أن يشترى سلعة بحكمه ، أو بحكم غيره ، ولا يجوز أن يشترى عبدا أبقا ، إلا أن يدعى المشترى معرفته بموضع عرفه فيه ، فيجوز شراؤه ، ويتواضعان الثمن ، فإن وجده ، قبض البائع الثمن ، ولا يجوز بيع الجنين في بطن أمه ، ولا بيع البعير السارد ، ولا بيع غيران المعادن ، ولا يجوز بيع صيد برك الحيتان ، ممن يصيد فيها . وإذا جمع رجلان ثوبهما ، فباعاهما صفقة واحدة: لم يجز ، وقيل: ذلك جائز . وإذا باع على أن يعطيه رجلا غائبا بعيد الغيبة تحميلا: لم يجز، وبيع العرر في القرآن: قوله تبارك وتعالى: { يسألونك عن الخمر أو الميسر }

فالميسر فيه الغرور، أو القمار أو المخاطرة ، أو كل غرر في الدينا .فالغرر ينقسم على ثلاثة أقسام: على رؤية أو على صفة ، و لا على

خيارو إذا باع أمة ،و أنثى من الحيوان ، على أنها حامل: لم يجز ، فإن لم توجد حاملا: ردها ، إلا في الجارية من المرتفعات ، فإنه لا يردها و يرجع المشترى بشيء لأن العمل ينقصها ، و إنما ذلك تبري من البائع ، و إن كانت من الجواري اللائي يزيدهن الحمل ، فوجدها غير حامل ردها ، و قيل إن كان الحمل بينا ، ظاهرا معروفا فلا بأس أن يبيع بشرط أنها حامل ، و الشرط و غير الشرط في ذلك سواء ، لا يفسخ البيع و لايجوز بيع القمح في تبنه بعدما يحصد . و لا يجوز بيع الملامسة: و هو ان يلمس الثوب و لا ينشره ، و لا يوصف له ، و لا يجوز بيع المنابذة

و هو: أن ينبذ الرجلان ثوبيهما /47/على غير تأمل ، و لا صفة ، و لا يجوز بيع الحصاة و هو: أن يقول: إذا سقطت هذه الحصاة من يدي فقد وجب البيع ، و لا يجوز بيع المزبنة و هو: بيع التمر في رؤوس النخل ، بكيل من التمر ، أو بجزاف منه ، أو بيع الزرع القائم ، بكيل من الطعام ، أو بجزاف منه و لايجوز بيع المضامن ، و هي: ما في بطون إناث الإبل . و لا يجوز بيع الملاقح ، و ذلك ما في ظهور الجمال ، و لا يجوز بيع حبل حبلة: و هو بيع يبتاعه أهل الجاهلية: يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ، ثم تنتج التى في بطنها ، و لايجوز بيع أنثى و يستثنى ما في بطنها و لا يجوز شراء الدين على الميت و لا على الغائب و لا

يجوز أن يأتي الرجل بظرف ، أو آنية فيشتري ملأها بلا وزن ، و لا كيل ، فإن وجد الظرف ، أو الآنية ، مملوءين عند البائع ، جاز أن يبيعهما دون كيل و لا وزن و لا يجوز أن يشتري ثوبا قد نسج نصفه ، أو لم ينسج ثوبا منه على أن ينسج ، و لا يجوز بيع الصفقات المهملة من الإبل و غيرها . و لا يجوز بيع الشيء ، على شرط أنه متى جاءه البائع بالثمن أقاله ، أو على أنه متى باعه فهو له بالثمن . و لا يجوز بيع صبرة على كيل ، على يزيده في الجملة كيلا بعينه و لا يجوز أن يشتري بنيان دار على ، على أن التباعة في كل ما اشترى على البائع ، إلا النفقة ، فإنها قطعة من الأمام و لا يجوز أن يشتري عددا من شرار غنم ، لأن الخيار فيها للبائع و لا عدة يختارها البائع و لا يجوز بيع المريض الذي قد مرض مرضا شديدا ، مخوفا، يخاف منه الموت ، و لا يجوز بيع كثير الخشب المجموع جزافا ، و لا يجوز بيع كثير الحيتان جزافا و لا أشبه ذلك جزافا و لا بأس ببيع صغار الخشب ، و صغار الحيتان و ما أشبه ذلك جزافا و لا يجوز بيع الآت الملاهي ، و لا يجوز أن يشترى حائطا فيه تمر لم يبد صلاحه و اشترط المشتري شطرها ، و لا يجوز أن يشتري سيفا محلى بالفضة وفيه /48/ من الفضة الثلث فأدنى . و يشترط البائع نصف فضة السيف و لا يجوز أن يبيع عبدا و يشترط شطر ماله ، إلا أن يكون ماله معلوما ، يشتريه بغير صنف ماله ، أو بصنف ماله ، إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت