فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 97

كان مما يجوز التفاضل بينهما ، فإن كان ماله ذهبا أو ورقا معلوما أو استثنى شطر ماله: لم يشتره إلا بغير الذهب و الورق ، و قيل: لا بأس أن يبيع العبد ، و يستثنى شطر ماله ، و أن يبيع الحائط و يستثنى نصف ثمرته ، بعد أن يبدو صلاحها . و لا يجوز بيع العربان: و هو أن يدفع العربان على أنه إن لم يتم البيع ، كان العربان للبائع ، و لا يجوز أن يباع الحائط فيه ألوان الثمر ، و يستثنى البائع تمر نخلة ، أو نخلات يختارها من نخلة و إن كان الحائط لونا واحدا: جاز له أن يختار ما بينه و بين ثلث التمرة و لا يجوز أن يشتري تمر نخلات يختارها المشتري و لا أن يشتري صبرة يختارها من صبر ثمر مختلفة الأجناس ، أو الكيل ، أو يوزن أو كيل أو جزاف صفقة واحدة . و الخراف: هو كل ما يكال ، أو يوزن ،أو يعد ، فيباع بلا كيل ، و لا وزن و لا عدد ، مع كيل ، أو وزن ، مثل أن يبيع منه صبرة حنطة بلا كيل ، و عشرة أرادب شعير صفقة واحدة ، فلا يجوز و لا يباع جزاف كيلا ، و عرض معه ، و لا يجوز أن تبيع صبرتين من شيء واحد ،أو مختلف كيلا: كل قفيز بثمنين مختلفين ، و لا أن يبيع

صبرتين مختلفين كيلا كل قفيز و بسعر واحد ، و لا بسعر مختلف ، إلا أن يسمى بكم يأخذ كل صبرة . و لا يجوز بيع الجزاف إلا فيما يكال ، أو يوزن ، إلا في مثل الجوز ، و شبهه و صغار الحيتان ، و صغار الخشب ، و نحو ذلك . و الفاكهة تعرف بظروفها ، و ما يجمع فيها ، و لا يجوز بيع الزرع القائم ، و لا جزء منه أن على البائع حصاده ، و درسه ، و ذروه ، و لو اشترط ذلك على المشتري إذا اشترى جزءا ، لم يكن به بأس ، و قيل: لا يجوز ، و لا يجوز أن بيع لحم شاة و يستثنى جلدها ، أو رأسها ، إلا في السفر ، و قيل ذلك جائز في السفر و الحضر ، و لا يجوز أن يبيع /49/ لحم شاة و هي حية ، أو بعض لحمها و هي حية ،إذا كان له على رجل دين فدخل أو قرب أجله ، فلا يبتع منه صاحب الدين سلعة بدين ، و لا أن يبيع منه سلعة على أن يقضيه ثمنها في دينه و القضاء في البيوع الفاسدة: أن منه سلعة على أن يقضيه ثمنها في دينه و القضاء في البيوع الفاسدة: أن تفسخ ما لم يفت عند المشترى بعد قبضه لها بفواتها من يديه ، أو بنماء أو بنقصان ، أو حوالة أسواق ، فإن فاتت بما ذكرت لك كان على المشتري قيمة السلعة يوم قبضها ، إلا أن تكون فاتت من يديه ببيع ، ثم رجعت إلى ملكة قبل أن تتغير ، أو تحول أسواقها فإنه يردها و قيل لا يردها إذ قد لزمته القيمة . و إن اشترى عبدا ، أو أمه شراء فاسدا ، ثم أعتق المشتري ، أو دبر ، أو كاتب ، أو تصدق قبل أن يقبض ، فهو فوت إذا كان مليا بالثمن ، و تلزمه القيمة يوم فوت ، و إن كانت السلعة مما تكال أو توزن ،فإنه يرد مثل ما قبض في صفته ، و كيله ، ووزنه . و أما العقار ، فليس فيها حوالة أسواق فوتا و لا يفوته إلا بخروجه عن يديه ، أو ببنيان أو هدم أو غرس .

باب من أصناف البيوع الفاسدة:

قلت: أرايت من ذلك: بيع الجارية على أن تتخذ أم ولد ،أو على ألا يخرج بها من البلد ، أو على ألا يبيعها ، و لا يهبها ، و لا يتصدق بها . فهذا كله لا يجوز ، و إن علم به قبل الفوت ، ووضع البائع الشرط: جاز البيع ، و ؟إن فات قبل ذلك: رد إلى القيمة إلا أن تكون القيمة أقل من الثمن ، فلا ينقص منه شيء ، و قيل لا يجوز البيع - و إن وضع البائع الشرط - و يفسخ قبل الفوت ، و إن فات: رد إلى القيمة يوم القبض ، و كذلك إذا باع الجارية ، على أن يعتقه على أن يعتقه إلى أجل ، أو يدبره ، أو يكاتبه ، هو بمنزلته إذا باع الجارية ، على أن يتخذها أم ولد . و لا يجوز البيع و السلف ، فإن وضع السلف: جاز البيع ، و إن فات قبل ذلك ، و كان السلف من المشتري ، كان للبائع أكثر من القيمة ، أو الثمن ، و إن كان السلف من البائع: كان للبائع الأقل من القيمة ، /50/ أو الثمن ، فإن باع على ألا نقصان عليه: ردها ، فإن فاتت بالبيع: كان الربح و الخسارة لصاحب السلف و كان للمشتري أجرة مثله . و قيل: إنه بيع فاسد ، و على المشتري قيمتها يوم قبضها إذا فاتت . و قيل: إن كانت جارية فوطئها المشتري - فحملت أم لم تحمل - أو وهبها أو أعتقها ، أو تصدق بها: أن عليه الثمن الذي اشتراها به .

باب إذا باع جزافا و عرف كيله:

و إذا باع جزافا ، و عرف كيله ، فكتمه: لم يجز بيعه ، إلا أن يرضى

المشتري إن تمادى فيه و لا يجوز أن يبيع حاضر لبادٍِِِ ، فإن فعل فسخ البيع فإن فاتت السلعة: مضى البيع . فإن كان متعودا لذك أدب ، فإن كان غير متعود: زجر ، و لم يؤدب و قيل لا يؤدب و إن كان متعودا ، و قيل يمضي البيع و إن لم تفت السلعة ، و لا بأس أن يبتاع الحاضر للبادي ، فإذا تلقى السلع ، و اشتراها قبل أن تبلغ أسواقها ، فإن كان لها أهل راتبون: وقفت لهم في السوق ، فيمن شاء أن يأخذها بالثمن أخذها ، و إن لم يأخذها أخذ الثمن ، أو فاتت بيده مضى البيع ، و أدب إن كان متعودا لذك و إن لم يكن لها أهل راتبون ، ووقفت للناس في السوق يشترونها بما اشتراها به . فإن لم يشترها أخذ الثمن وردت عليه . و لا يسوم أحد على سوم أخيه ، بعد أن ركن إليه البائع ،و أراد مبايعته ، و جعل يشترط عليه الوزن ، و ما أشبه ذلك ، و إن اشترى على ذلك ، فليعرض السلعة على الذي أراد شراءها ، فإن أحب أن يأخذها الثمن الذي اشتراها به زادت أو لم تزد ، إلا أن يكون أنفق عليها حتى زادت ، فيعطيه نفقته مع الثمن فإن أسلمها أمسك سلعته ، و لا شيء عليه ، و هذا إنما يؤمر به ، و لا يقضى به عليه و قد قيل: يفسخ البيع إذا ثبت ذلك عليه ، و هذا إنما يجوز النجش في البيع و هو: أن يدس من يعطيه في السلعة عطاء و هو لايريد شراءها ، فإذا /51/ علم بذلك المشتري بعد شرائه: فله أن يردها إن شاء ، و إن فاتت و كانت القيمة أقل من الثمن ، رد البائع ما زاد على القيمة ، فإن كانت القيمة أقل من الثمن: لم للبائع الزيادة . و لا يجوز بيع الشاة

المصراة ، أو الناقة المصراة ، و ذلك أن يترك حلابها إذا أراد بيعها حتى يعظم ضرعها ، فمن ابتاعها ، كان بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن شاء أمسكها ، و إن شاء ردها ، ورد معها صاعا من تمر ، فإن كان الموضع لا تمر فيه أعطى صاعا من حنطة . و من باع سلعة ، و شرط إن لم ينقده المشتري إلى أجل كذا ، و إلا فلا بيع بينهما ، فهذا بيع مكروه فإن وقعت الصفقة: ثبت البيع، و سقط الشرط ، و مصبية السلعة من البائع ، حتى يقبضها المشتري . و إذا قال اشتر لي سلعة كذا بعشرة ، و أنا أشتريها منك باثني عشر إلى أجل ،لم يجز ، فإن فعل و لم تفت السلعة: فسخ البيع و إن فاتت: كانت للآمر بها لازمة بعشرة يؤديها نقدا . فإن قال: اشتر سلعة كذا بعشرة ، و أنا أشتريها منك باثني عشر إلى أجل ، و لم يقل اشترها لي ففعل و اشترها منه لزمته اثنا عشر إلى الأجل ، لأن المأمور كان صامنا للسلعة و يستحب له أن يتوزع ، و لا يأخذ منه إلا ما نقد .

باب العيوب:

و العيوب الفاسدة ثلاثة أصناف:

عيب قديم قبل أمد البيع ، لا يمكن أن يحدث مثله بعد البيع .

و عيب يمكن أن يحدث بعده و لا يحدث قبله .

و عيب يحدث بعد البيع و لا يمكن أن يكون قبل البيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت