فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 97

وأما الناشز فرأى أهل العلم: إن كان نشوزها تدعي به ضررا ، فلا نفقة لها ، وإن كان نشوزها لبغض ، أو غير ذلك ، فلها النفقة ، بمنزلة العبد نفقته على سيده في إباقه ، وأما خرجت زائرة إلى بعض أهلها ، فحلف ألا ينقلها حتى تكون هي التي تنتقل ، فمكثت كذلك ، ثم طلبت النفقة لما غابت: أن لها النفقة ، لأنه لو شاء ينقلها نقلها .

وأما الصغير ، فلا نفقة عليه لامرأته ، حتى يحتلم ، ويدعي إلى الدخول بها . وعلى الزوج نفقة امرأته ، وكسوتها ، وإسكانها ، أمة كانت ، أو حرة ، وإن كانت الأمة تبيت عند أهلها ، فعليه نفقتها ، وكسوتها - حراكان أو عبدا - وقيل: لا نفقة عليه للأمة ، إذا لم يبوئها معه سيدها بيتا ، وعلى الزوج إخدام امرأته ، إذا كان موسرا بذلك . وكانت ممن لابد لها ممن يخدمها لحالها ، وأن مثلها يخدم ، وإن كانت لها خادم: أنفق عليها وكساها ، فإن كانت ممن لها غنى ، وشرف ، لزمته نفقة خادمين ، وإن أعسر الرجل من نفقة الخادم ، لم يفرق بينه وبين امرأته ، إلا ألا يجد ما ينفق على امرأته ، ولا يجد ما يكسوها ، فيؤجل في النفقة ، أو في الكسوة ، مثل الشهرين ، /72/ فإن لم يجده في ذلك: فرق السلطان بينهما بطلقة واحدة ، وإن أيسر في العدة كان أملك بها ، وإن أعسر بالصداق ، قبل أن

يدخل: ضرب له أجل ثلاث سنين ، وتجرى لها النفقة قبل أن يبني بها .

باب من تلزم الرجل نفقتهم:

من ذلك نفقة أبويه إذا كانا معسرين ، ونفقة مرأة أبيه ، وإن كانت غير أمه ، ولا ينفق من نسائه على أكثر من واحدة ، وينفق على خادم امرأة أبيه - إن كان لها خادم - وعلى خادم أمه . وإن كانت لكل واحد من أبويه دار ، ولم يكن في ثمنها فضل عم مسكن يسكنانه ، وفضل يعيشان فيها: فلا نفقة لهما عليه ، ويلزم المرأة لأبويها ، ما يلزم الرجل لهما ، ويلزم الرجل نفقة بنيه الذكور ، حتى يحتلموا . إلا أن يكون لهم كسب يستغنون به عن الأب ، أو مال ينفق منه عليهم . ويلزم نفقة بناته ، وإحضانهن ، حتى يتزوجن ، ويدخل بهن أزواجهن ، ما لم يكن لهن كسب ، يستغنون به عن الآباء ، أو مال ينفق منه عليهن .

وإذا زوج ابنته قبل المحيض ، ودخل بها زوجها ، ثم طلقها زوجها ، أو مات عنها قبل أن تحيض: ألزم الأب نفقتها حتى تحيض ، فإذا حاضت ، سقطت نفقتها عنه ، وله أن يزوجها بغير رضاها ، وإن حاضت .ويلزمه الإنفاق عليها ، وإن حاضت ، كلبكر ، وإذا كان أولاد هذه الصغار ، زمنا ومجانين ، أو عميانا ، فبلغوا ، وهم بهذه الحال ، فنفقتهم باقية على أبيهم ، لا تسقط ببلوغهم ، وإن بلغوا أصحاء ، ثم عرض لهم ذلك فلا نفقة لهم عليه .

وينفق المسلم على أبويه الكافرين ، وعلى بناته الأبكار ، إذا أسلم

وهن غير الصغار ، فاخترن الكفر ، حتى يزوجهن ، ويدخل بهن أزواجهن ، وينفق الكافر على أبويه المسلمين ، وعلى بناته الأبكار المسلمات ، حتى يزوجن ، ويدخل بهن أزواجهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت