فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 97

ذلك ، إلا أن يكون يرجى برؤه في العلاج: فضرب له أجل ، ويحال بين الرجل ، والمرأة ، في التأجيل في ذلك . وقيل في الجنون: إذا كان يقيها من نفسه ، ولا يخاف عليها منه ، ولا من ناحيته ، في خلوته بها . لم يكن خيار ، وهى امرأته بحالها .

وأما المعترض في الوطء ، فإنه يضرب له أجل سنة ، من يوم ترفعه ، إن كان لم يطأها منذ نكحها ، ولا يحال بينهما في داخل التأجيل ، فإن انقضى الأجل ، لم يطأ: فرق بينهما تطليقة ، لا يملك فيها الرجعة ، وعليها العدة ولها صداقها كاملا . وإن ادعى أنه وطئها ، وناكرته ذلك: كان القول قوله مع يمينه ، وله رد اليمين عليها ، ويضرب للعبد في ذلك نصف أجل الحر ، وإذا رفعت امرأة المعترض إلى السلطان أمرها ، وهو مريض ، لم يضرب له أجل ، حتى يصح ، فإذا صح وضرب له الأجل ، ثم مرض بعد ذلك لم يزده في الأجل ، لأنه حكم قد مضى . وقيل: إن المجنون يؤجل سنة ، وإن كان الجنون قبل النكاح ، وأما البرص: فإذا كان به قبل النكاح ، فلها الخيار في فراقه - كان قليلا أو كثيرا - وإن كان حدث به بعد النكاح ، فلها خيار لها في فراقه ، إلا أن يكون فاحشا ، مضرا . وقيل لا خيار لها . وإن دخل بها زوجها وبها عيب من هذه العيوب /70/ الأربعة ، لم يعلم بعينها قبل أن يطأها ، ثم قام إذا علم قبل أن يعاود وطأها ، فإن كان وليها الذي أنكحها إياه غير جاهل ، أو يرى أنه يعلم ذلك منها ،غرم جميع صداقها إلى زوجها ، ولا يرجع وليها عليها بشىء من ذلك. وإن كان أبوها ، أو أخوها غائبين غيبة يخفى عليهما في مثلها خبرها: حلف المنكح منها ما اطلع على ذلك منها ، ويرجع الزوج عليها بالصداق ، ويترك لها منه ربع دينار . وإن كان الذي أنكحها ابن

عمها ، أو من يغلم أنه لا يعلم ذلك منها ، رجع الزوج عليها بالصداق ، ويترك لها منه ربع دينار .

باب:

لا ينكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها ، ولا الأخت على أختها ولا يجمع بينهن في الوطء في ملك اليمين ، إلا أن يحرم على نفسه وطء الذي وطىء أولا ، بما يحرم عليه فرجها مثل: البيع ، والعتق بتلا ، أو إلى أجل والتزويج ، والكتابة ، وكل ما يحرم به الفرج وهي في ملكه .

باب الإحصان:

لا يكون الإحصان إلا بالوطء الجائز في النكاح الصحيح ، الذي يقام عليه ، ولا خيار لأحد في فسخه ، إذا كان الزوج مسلما بالغا ، فيكون محصنا بما ذكرت لك ، ويحصن العبد امرأته الحرة ، ويحصن الصبية ، والأمة ، والحرة ، الذمية: الحر المسلم البالغ ، إذا كان النكاح صحيحا . والوطء جائز .

باب:

نكاح حرائر أهل الكتاب جائز ، وكان مالك يكره ذلك ، ولا يجوز نكاح إماء أهل الكتاب .

باب القسم بين الزوجات:

إذا تزوج الحر الأمة على الحرة: كانت الحرة بالخيار: إن شاءت فارقته بطلقة ، وإن شاءت أقامت معه . فإن أقامت معه: كان القسم بينهما بالسوية . وقيل: لها يومان ، وللآمة يوم . وكذلك تتزوج الحرة على الأمة ، ولم يعلم بها كان الخيار لها . وأما العبد إذا تزوج الأمة على الحرة ، /71/ أو الحرة على الأمة ، فلا خيار للحرة ، لأن الأمة من نسائه ، إذا كان للرجل امرأتان ، لم يكن له أن يقسم يومين لهذه ، ويومين لهذه . ولا شهرا لهذه وشهرا لهذه . وإنما يقسم بينهما: يوما لهذه ، ويوما لهذه . وإذا تزوج بكرا أقام عندها سبعا ، ولا يحسبها عليها في القسم بين نسائه ، والثيب يقيم عندها ثلاثا ، ولا يحسبها عليها .

فرض النفقات على الزوجات:

لا نفقة لامرأة على زوجها ، حتى يدخل بها ، أو يدعى إلى الدخول ، وكذلك الصغيرة ، لا نفقة لها حتى تبلغ حد الجماع ، وتدعو الزوج ، وإذا دعته إلى البناء بها ، وقد مرضت مرضا ، وقعت لها فيه المشاق: فلا نفقة لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت