فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 97

باب الخصال التى يفسخ بها النكاح قبل الدخول ويثبت بعد الدخول:

من ذلك:

أحدهما يزوج وليته بصداق يسميه ، على أن /67/ يزوجه الثانى وليته بصداق يسميه ، فإن ذلك يفسخ قبل الدخول ، ويثبت بعد الدخول ، لمن دخل بها منهما صداق مثلها ، إلا أن يكون التسمية أكثر من صداق مثلها: فلا ينقص منها .

وقيل: لها صداق مثلها ، ولا يلتفت إلى التسمية .

ومن ذلك: كان نكاحه فاسدا مثل المجهول ، أو إلى أجل مجهول ، أو الغرر ، أو ما أشبه ذلك ، مما يكون فساده في صداقه .

وإن دخل بها جاز النكاح ، وكان لها صداق مثلها . فإن كان بعض الصداق جائزا ، وبعضه فاسدا ، ودخل بها جاز النكاح ، وكان لها صداق مثلها إلا أن يكون أصدقها أقل من الجائز ن ولا ينقص منه .

ومن ذلك الذي يتزوج على ألا صداق عليه ، فإن دخل بها جاز النكاح ، وكان لها صداق مثلها . وقيل يفسخ وإن دخل بها .

ومن ذلك: النكاح والبيع في عقدة واحدة ، إن دخل بها: جاز النكاح ، وكان لها صداق مثلها ، ويفسخ البيع ما لم يفت ، فإن فات بعد قبض المبتاع بوجه من وجوه الفوت ، كان عليه قيمة السلعة يوم قبضها .

ومن ذلك: أن يشترط النفقة على غير الزوج ، أو يشترط المرأة على زوجها نفقة أحد: ولد أو غيره ، أو على ألا ميراث بينهما . أو على ألا نفقة بينهما ، أو على أن لها من ا لقوت كذا وكذا ، أو على أن ينفق عليها ما تصلح مثلها ، فأمرها بيدها فدخل بها ، جاز النكاح ، وكان أمرها بيدها ، وإن قصر عن نفقة مثلها .

ومن ذلك أن يشترط:إن لم آتك بالصداق إلى أجل كذا وكذا: فلا نكاح بيننا ، فإن دخل بها: جاز النكاح ، وقيل يفرق بينهما - وإن دخل بها - ومن ذلك: أن يكون الصداق جعلا ، أو إجارة ، أو كراء ، فإن دخل بها جاز النكاح . وكان لها صداق مثلها ، وكان له كراء مثله فيما شحط فيه .

ومن ذلك أن يتزوجها على أن يعتق أباها: فإن دخل بها جاز النكاح ، وكان لها صداق مثلها ، ولا يرجع عليها بشىء من ذلك . ومن ذلك:/68/ أن يتزوجها بصداق مسمى ، وعلى أن يحج بها ، إن دخل بها جاز النكاح ولها ما سمى ، وقيمة ما ينفق على مثلها من الكراء ، والفقة ، والسكنى . وما يتكلف مثلها في حجها ، إن لم يسم صداقا غير الحج بها ،

ودخل بها: جاز النكاح ، وكان لها صداق مثلها .

وإذا تزوج امرأة وكان عنده أختها أمة له ، كان له أن يطأها . فقيل: إن نكاحها لا ينعقد ، وقيل: هو جائز ، ويوقف عن الوطء في النكاح ، وفى الملك ، حتى يختار: فإما طلق وإما حرم فرج الأمة .

باب:

نكاح: إلى أحد من الأولياء إجازته ، أو فسخه ، أو ثبته بعد الدخول ، واختلف الناس في إجازته ، ففيه الطلاق ، فإن طلق قبل الفسخ ، وفسخه: فبطلاق ، وفيه الميراث ، إن مات أحد منهما قبل الفسخ . فكل نكاح كان حراما من الله ورسوله ، فما طلق فيه فليس بطلاق ، وفسخه فسخ بغير طلاق ، ولا ميراث فيه .

وقيل: كل نكاح يفسخ قبل الدخول وبعده ، فلا ميراث فيه ، ولا طلاق وكذلك ما يفسخ قبل الدخول ، ويثبت بعد الدخول ، فمات أحدهما قبل الدخول ، فلا ميراث فيه ، ولا طلاق ، والفسخ فيه بغير طلاق .

باب نكاح التفويض:

وذلك أن يتزوجها ، ولم يفرض لها صداقها ، فهو نكاح التفويض ، وللمرأة أن تمنعه البناء بها ، حتى يفرض لها صداق مثلها ، إلا أن ترضى

منه بدون ذلك ، إذا كانت ثيبا ، أو يرضى بذلك الأب في ابنته البكر ، فإن كانت يتيمة بكرا ، فليس لها أن ترضى بدون صداق مثلها ، وإن رضي وليها ، إلا أن يفرض لها صداق مثلها . ونكاح التحكيم كنكاح التفويض ، إذا تزوجها على حكمها وحكمه ، أو حكم أحد بعينه . وقيل: إذا تزوجها على حكمها لم يلزمها صداق مثلها ، إذا لم يرض به ، ما لم يبن بها ، فإن بنى بها في نكاح التحكيم ، أو التفويض ، قبل أن يفرض لها: كان لها صداق مثلها .

وقيل: إذا رضيت /69/ اليتيمة غير المولى عليها ، بدون الصداق لمثلها: جاز ذلك.

باب أربعة أشياء ترد منها المرأة في النكاح:

الجنون ،و الجذام ، والبرص ، والداء في الفرج ، وإن كان يقدر معه على الوطء ، وإن كانت رتقاء . وأحبت أن تعالج نفسها بما يصل به زوجها إلى جماعها ، وفعلت ذلك: فهو زوجها ، ويلومه صداقها ، والنفقة إذا دعته إلى الدخول بها ، وكذلك إذا تزوجها وبه عيب من هذه: كان لها الخيار في فراقه ، فإن حدث به الجنون بعد نكاحه ، ضرب له السلطان أجل سنة ، وإن حدث به الجذام البين ، فرق بينهما ، إذا دعت امرأته إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت