فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 97

ومن نكاح في العدة: يفرق بينهما - دخل أو لم يدخل - فإن دخل في العدة: لم يتناكحا أبدا ، وإن دخل بعد العدة: فهو كالواطىء في العدة . وقيل لا يكون ممنوعا من نكاحها إلا بالوطء في العدة .

"وقيل: يومر أن ينكحها دون أن يقضى عليه بذلك ، وإن قبل ، وباشر ، أو التذ في العدة ، فهو مثل الواطىء في العدة . وقيل يفرق بينهما ."ويومر أن لا ينكحها دون أن يقضى عليه بذلك ، والذي يواعد في العدة ، ويعقد في العدة .

وروى عن مالك رحمه الله أنه قال: فراقهما أحب إلى - دخل أم لم يدخل - يكون تطليقه ، ثم يدعها حتى تحل من غير مواعدة ، ثم يخطبها .

"وقيل: يفرق بينهما - دخل أو لم يدخل - وأنه كالذي يعقد في العدة ."

وقيل: يفرق بينهما ، وإن مسها: فيؤمر إلا ينكحها ، ولا يقضى عليه بذلك . وليس في عقوبة النكاح في العدة توقيت في الضرب ، ولها مهرها إن دخل بها ، فإن كانت غرته من نفسها ، ولم يعلم بذلك: رجع عليها بالمهر ، ويترك لها ربع دينار ، وإذا كان الرجل يطأ أمته ، ثم زوجها قبل أن تحيض ، فسخ هذا النكاح ، ولا يترك على حال ، وكل ملك خالطه نكاح بعدة في البراءة ، أو مالك دخل على نكاح بعد البراءة ، فذلك يجرى مجرى المصيب في العدة .

وقيل في الذي يتزوج أم الولد في عدتها من سيدها: أنه يفسخ ، وليس كالمتزوج في العدة وإن أصابها .

ومن ذلك: نكاح المرأة على الغلبة ، هو نكاح غير جائز ، ويفسخ ، /66/ وليس له يتزوجها ، حتى يستبرى رحمها بثلاث حيض من ذلك الماء الفاسد .

ومن ذلك: الرجل يتزوج أمته على شرط أن ما ولدت فهو حر ، فيفسخ ،- وإن دخل بها - ولها مهرها إذا دخل بها ، وما ولدت في حياة السيد منه فهو حر ، وما حملت منه في حياة السيد ، ولدته بعد موته قبل اقتسام الورثة ، فهو عبد . وأما ما حملت بعد موت السيد ، فهو عبد .

ومن ذلك الذي يزوج وليته الصغيرة ، فإن نكاحه -يفسخ وإن دخل بها - وإن بلغت المحيض ورضيت ، إلا أن يطول ذلك بعد الدخول ، أو يطول بولادة ، وإذا فرق بينهما، كانت طلقة . وإن مات أحدهما قبل الفسخ توارثا . وقيل: إن كانت مسكينة لا قدر لها: مضى النكاح - وإن لم يدخل - وقيل: إذا نكحها وليها برضاها ، وقد أشهرت ، وقاربت المحيض: جاز نكاحها .

ومن ذلك أن يقول لها: إن مضى الشهر فأنا أتزوجك ، ورضيت ، ورضى وليها ، فهذا نكاح باطل لا يقام عليه .

وأما نكاح السكران ، فغير جائز ، وطلاقه جائز عليه .

وإن خطب على خطبة أخيه بعدما رضوا بالأول ، وسموا الصدلق ، ثم ندم ، وأراد التوبة: فإنه سبيله تحليل الأول . فإن حلله ، قال ابن وهب: رجوت أن يكون مخرجا له .

وإن لم يحلله ، فليخل سبيلها إذا كان قد أفسد عليه بعد أن كانت رضيت به ، فإن تزوجها الأول بعدما فارقها هذا لها ، وإلا فليراجعها الثانى إن بدا له بنكاح جديد ، وليس يقضى عليه بهذا . وقال ابن القاسم: إن لم يحلله فليستغفر الله ، ولا شىء عليه . ولا يفسخ نكاحه ويؤدب .

وروى أشهب ، وابن نافع ، أنه لا يفسخ ، لأنه يجحد ذلك ، لا يعرف ذلك ، ولو ثبت ذلك حين يعلم ولا يشك: فرق بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت