فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 97

ذلك طلاق ، وهو أملك برجعتها ، ما لم تدخل في الدم من حيضتها الثالثة ، فإذا دخلت في الحيضة الثالثة: عجلت للأزواج ، وبانت منه ، ونفقتها ، وسكناها ، وكسوتها عليه . والميراث بينهما ، حتى تنقضى عدتها .

وقيل لا تعجل بالتزويج ، حتى يتبين أن الدم الذي رأت في الحيضة الثالثة ، دم حيض ، فإن طلقها في طهر قد جامعها فيه ، أو في كل طهر طلقة ، أو ثلاثة ، فذلك مكروه ، ويلزمه الطلاق في ذلك كله .

وإن قال: كل امرأة أتزوجها ، فهي طالق فلا شىء عليه ، وليتزوج ما أحب ، فإن قال: إن تزوجت من بلد يسميه ، فهي طالقة ، أو قبيلة يسميها ، أو جنس يسميه ، أو بنات رجل يسميه ، أو ضرب أجلا يمكن ان يبلغه: فإنه له لازم ، إلا أن يخشى العنت ، إذا ضرب أجلا وليس له مال يتسرر منه ، فله أن يتزوج .

فإن قال: إن تزوجت إلا من بلد يذكره /74/ فهي طالق: لزمه الطلاق ، إلا أن يسمى قرية صغيرة ، ليس فيها من يتزوج ، فإن قال لامرأته ( إن تزوجها عليلة قال أتزوجها وهي طالق البتة فاليمين له لازمة . فإن طلق امرأته ) ثم تزوج غيرها ، ثم تزوج عليها الأولى ، فإن كان طلق الأولى ثلاثة ، فلا شىء عليه في التي تزوج . فإن كان لم يطلقها ثلاثا ، وبقى من طلاق ملك الأولى شىء ، وقع عليه الطلاق في الثانية،

فإن طلق الأولى ثلاثا ، ثم راجعها بعد زوج ، ثم تزوجها عليها: لم يقع على الثانية طلاق.

وإن قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق ، لزمه الطلاق إن تزوجها . وقيل لا يفرق بينهما . وإذا قال لها: أنت طالق ، أنت طالق ، انت طالق ، ( فهي ثلاث ) إلا أن يكون نوى بالمرتين الأوليين: تطليقة للطلقة الأولى ، فله نيته . وإذا قال لها أنت طالق ، فأنت طالق ، فأنت طالق ، فهي ثلاث لا ينوى .

وإذا قال لها: وجهى من وجهك حرام ، فهي البتة ، وإذا طلقها تطليقة ، وهي حائض ، أو نفساء ، أجبر على رجعتها ، إلا أن يكون غير مدخول بها إذا طلقها طلاقا لا يملك رجعتها ، فإن كانت مدخولا بها ، وأجبر على رجعتها ، وأراد طلاقها ، وأمهلها حتى تطهر من حيضتها ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم يطلقها إن أحب ، ويحسب عليها ما طلقها في دم الحيض ، والنفاس ، وإن طلقها في دم الحيضة ، أو النفاس ، ولم يرتجعها ، حتى تنقضي عدتها ، فلا سبيل له عليها . وإذا طلقها على سنة المباراة ، دون أم يأخذ منها شيئا ، أو يعطيها شيئا ، فهي طالق طلقة ، لا يملك رجعتها . وإن طلقها ، وأعطاها ، فهي طلقة يملك فيها الرجعة . وقيل: لا يملك رجعتها وقيل: إن المطلق طلاق الخلع دون خلع: أنها البتة .

باب ستة أشياء إذا قالها للمدخول بها فهي ثلاث:

فإذا قال لها: أنت خلية ، أو برية ، أو بائن ، أو حرام ، أو قد وهبتك لأهلك ، أو قد رددتك إلى أهلك ، فهي ثلاث .

فإن قال ذلك لغير المدخول بها ، ونوى ، فإن نوى بها واحدة ، فهي واحدة ويحلف ، وإن لم ينو شيئا ، فهو البتة .

باب /75/:

إذا قال للمدخول بها: شأنك بأهلك ، وشأنكم بها: فهي ثلاث ، وهي لغير المدخول بها: واحدة إلا أن ينوى أكثر من ذلك .

باب:

إذا قال للمدخول بها: قد سرحتك ، أو قد سرحت سبيلك ، فهي ثلاث ، إلا أن ينوى واحدة لغير المدخول بها ، إلا أن ينوى أكثر من ذلك .

وإذا قال: قد فارقتك ، أو قد خليت سبيلك ، فإنه ينوى في المدخول بها ، وغير المدخول بها ، فإن نوى واحدة: حلف على ذلك ، وإن لم تكن له نية ، كانت النية . وقيل: إنها واحدة في غير المدخول بها ، إلا أن ينوي أكثر من ذلك .

باب:

إذا قال لها: اعتدى ، فإن لم تكن له نية في اثنتين ، ولا ثلاث ، فهي واحدة ، وإن قال لها لفظا ينوى به الطلاق ، فهو كما نوى من الطلاق . وإذا قال: حبلك على غاربك: فهي ثلاث ، ولا ينوى ، وإذا قال: أنت طالق طلقة بائنة ، فهي للمدخول بها: ثلاث ، وينوى في غير المدخول ( بها ) ، فإن لم تكن له نية ، فهي ثلاث ، وإذا طلق بعضها ، أو شيئا منها ، لزمه الطلاق ، وإذا طلقها بعض تطليقة: لزمته تطليقة ، وإذا ارتد أحد الزوجين ، فهي طلقة بائنة ، لا يملك الرجعة .

باب:

إذا قال: لست لى بامرأة ، أو لا سبيل لى عليك ، أو قال لها: اذهبى فتزوجي ، فلا حاجة لى بك ، فلا شىء عليه في ذلك كله ، إلا أن يكون نوى بقوله هذا كله الطلاق .

باب:

إذا قال: إذا حضت ، فأنت طالق .

و إذا قال لها: إذا حضت فأنت طالق ( فهي طالق ) مكانها . و إذا قال لها: إذا حملت فأنت طالق ، فإن كان وطئها في ذلك الطهر: فهي طالق مكانها ، و إن كان لم يطأها في ذلك الطهر: لم تطلق عليه حتى يطأها .

باب العدة:

و عدة المطلقة المدخول بها: إذا كانت لا تحيض من صغر، أو كبر ، و مثل الصغيرة توطأ: ثلاثة أشهر، و كذلك كل من لم تحض ، و دخل بها ، و هي بنت عشرين ، أو أقل ، او أكثر ، فعدتها: /76/ ثلاثة أشهر ، و إن كانت ممن تحيض فعدتها ثلاثة قروء ، و الاقراء: الأطهار ، و لزوجها عليها الرجعة إذا طلقها واحدة ، حتى ترى الدم من الحيضة الثالثة. فإن كانت رفعتها حيضتها ، فإنها تعتد سنة: منها تسعة أشهر للريبة ، و للعدة ثلاثة أشهر.

و عدة المستحاضة من الطلاق سنة ، كعدة التي رفعتها حيضتها ، إذا طلقها و هي ترضع ، فرفعتها حيضتها ، فعدنها سنة من يوم تفطم ولدها إلى أن تحيض قبل ذلك ثلاث حيض .

فأما إن توفي عنها زوجها ، و هي ترضع ، فإذاانقضت عدة الوفاة حلت للأزواج و إن لم تحس شيئا ، و إن لم تحض ، و إذا توفى عنها

زوجها و هي ممن لا ترضع ، و لم تحض في عدة الوفاة ، و حتى انقضت عدتها ، كانت مستحاضة بقيت حتى تحيض ، أو تبلغ تسعة أشهر ، إذا لم تحس شيئا .

و كل عدة في الطلاق: فالعدة بعد الريبة ، و كل عدة في الوفاة: فالعدة قبل الريبة . و كل طلاق لا يملك فيه الرجعة في عدتها ، فلا نفقة لها عليه ، و عليه السكنى لها ، إلا أن تكون حاملا لا يملك الرجعة ، فعليه نفقتها و كسوتها و إخدامها ، و إن كان يقوى على الإخدام ، و إسكانها ، فإن لم يبق من أجل الحمل إلا مثل الشهرين ، و الثلاثة أو نحو ذلك ، قوم ما كان يصير لتلك الأشهر ، من الكسوة لو كسيت في أول الحمل ، و أعطته دراهم و لا تكسى . و إذا كانت هذه المطلقة الحامل أمة ، فلا نفقة لها ، و لا كسوة - حرا كان زوجها أو عبدا - فإن كانت حرة ، و كان زوجها عبدا فلا نفقة لها و لا كسوة .

باب المفقود:

المفقود على ثلاثة أوجه:

إذا فقد فلم يزر موضعه: كتب السلكان إلى عمال الكورة ، و يبحث عن خبره ، فإن لم يتبين منه ، ضرب لامرأته أجل أربع سنين فإذا انقضت اعتدت أربعة اشهر و عشرا ، ثم حلت للأزواج و تعطى صداقها ، إن كان لها قبله و يوقف ما له ، حتى يأتى عليه من الزمان ما يعلم /77/ أنه ليس حيا ، فيرثه ورثته الأحياء يوم جعلته ميتا ، و لا يضرب الأجل من يوم فقد و لا يرثه من ورثته ، من مات منهم قبل انقضاء المدة و المفقود في صف المسلمين في قتال العدو . روى ابن القاسم عن مالك: أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت