فهرس الكتاب
يتزوج امرأته حتى يعلم أنه مات ، و يقف ماله حتى يعلم موته ، أو ياتي عليه من الزمان ما يعلم أنه مات .
وروى أشهب عن مالك في المفقود بين الصفين في أرض العدو: أنه يضرب لامرأته أجل سنة بعد أن ينظر في أمرها ، و لا يضرب لها من يوم فقد .
و أما المفقود في فتن المسلمين التي يكون بينهم فروى ابن القاسم عن مالك: أنه لا يضرب لامرأته أجل ، و إنما يتلوم له أمدا يسيرا بقدر ما ينصرف أوانُهما ، ثم تعتد بعد التلوم ، و تحل للأزواج و يقسم ماله .
و قال ابن القاسم: إذا كانت المعركة في فتن المسلمين ، على بعد من بلد المفقود ، مثل افريقية ، و نحوها ، ضرب لامرأته أجل سنة ، و تتزوج ، و يقسم ماله ، و يضرب للعبد المفقود: نصف أجل الحر .
باب طلاق المريض:
و إذا طلقها و هو مريض قبل البناء ، فلها نصف مهرها ، و لها الميراث . إن مات من مرضه ، و لا عدة عليها ، لا من طلاق ، و لا من وفاة إن طلقها و قد دخل بها كانت عليها عدة الطلاق، و لها الميراث إن مات من مرضه ذلك ، فإن مات قبل أن تنقضي عدتها ، و كان طلقها
طلقة يملك الرجعة ، انتقلت إلى عدة الوفاة ، و إن انقضت عدتها قبل وفاته أو كان طلقها و لا يملك رجعتها ، لم تنتقل إلى عدة الوفاة .
باب طلاق العبد:
طلاق العبد: طلقتان - حرة كانت امرأته أو أمة - و إن طلقها بطلقة ، ثم أعتق بعد ذلك ، فإنما يبقى له تطليقه .
و عدة الأمة: حيضتان - حرا كان زوجها أو عبدا - فإن رفعتها حيضتها: فعدتها سنة ، و غن كانت ممن لا تحيض: فثلاثة أشهر ، و عدتها من الوفاة: شهران و خمس /78/ ليال ، فإن رفعتها حيضتها: بقيت تسعة أشهر . و قيل: إن مستها القوابل قبل تمام تسعة أشهر ، فلم يرين شيئا و انقطعت الريبة: حلت ، و إذا طلقت ، و مات عنها زوجها ، فاعتدت بعض عدتها ، ثم عتقت فإنما تبنى على عدتها ، و لا تنتقل إلى عدة الحرائر .
و إذا ملك الزوجان أحدهما صاحبه ، أو شقصا منه ملك كل واحد منهما لصاحبه ، او لبعضه ، يكون فسخا بغير طلاق .