فهرس الكتاب
كتاب الغصب و من غصب أرضا
و إذا زرع الغاصب الأرض ثم استحقها صاحبها في أوان الزريعة: كان له أن يأمر الغاصب بقلع ما زرع ، فإن أحب أن يتركه في أرضه لنفسه ، و لم يكن للغاصب في قلعة منفعة: كان له أن يتركه ، و لم يكن للغاصب أن يقلعه ، إلا أن يشاء صاحب الأرض ، أن يأمره بقلعها .
فإن لم يكن بينهما /137/ في الزرع قول ، و لا جرى بينهما فيه ذكر ، حتى إذا أمكن تنازعا فيه ، فإنه للمزارع ، و عليه كراء الأرض ، و إذا كان صاحب الأرض دعا الغاصب إلى قلعة في إبان الزريعة ، فتركه الغاصب يائسا من منفعته ، و برئ منه إلى صاحب الأرض ، فأقره لنفسه في أرضه: فلا شيء للغاصب بعد ذلك فيه .
و إن استحق الأرض ، و قد ذهب أو أن الزريعة: لم يكن أن يقلع ما زرع الغاصب ، و على الغاصب كراء الأرض . فإن غصب الأرض في أوان الزريعة ، أو قبل ذلك فلم يزرعها ، و استحقها صاحبها بعد أو أن الزريعة ، فلا كراء على الغاصب ، و إن أكراها: غرم الكراء .
و قيل: إن على الغاصب الكراء ، و إن لم يزرع و لم يكر ، لأنه منعها من صاحبها .