الصفحة 3 من 18

فقوله تعالى: [ الم ] وسائر الألفاظ التي يتهجى بها أسماء ، مسمياتها الحروف التي يتركب منها الكلم ، كما أن حروف ، وضرب مثلا: ضَ رَ بَ ، مسميات أسماؤها: الضاد والراء والباء ، قال الخليل يوما لأصحابه: كيف تنطقون بكاف ذلك وباء ضَرَبَ ، فقالوا نقول: كاف با ، فقال إنما نطقتم بالاسم دون الحرف المُسمّى ، وهو كَهْ وبَهْ ، وأمَّا قوله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ قرأ حرفا مِن كتاب الله فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، بل ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ) فقال الرازي: سماه حرفا مجازا ، تسميةً للاسم باسم المسمى ؛ لتلازمهما ، انتهى، والمعنى على هذا القول: إنّ هذا المُتحدّى به مؤلف مِن جنس / هذه الحروف ، أو المؤلف منها كذا ، بِلا مرا: أي جدال ، قال في المصباح: ماريته مماراة ، ومِراءً جادلته ، ويقال: ماريته أيضا إذا طعنت في قوله تزييفًا للقول ، وتصغيرا للقائل ، ولا يكون المراء إلاّ اعتراضًا ، بخلاف الجدال فإنه لا يكون ابتداء واعتراضا ، انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت