الصفحة 6 من 18

والميم من محمد ، أي القرآن منزل من الله ، بلسان جبريل ، على محمد صلى الله عليه وسلم ، ورُدّ هذا القول بأنّ كلام ابن عباس رضي الله عنهما ليس تفسيرا ، ولا تخصيصا بهذه المعاني دون غيرها ، إذ لا مخصص لفظا ومعنى ، بل هو تنبيه على أنّ هذه الحروف منبع الأسماء ، ومبادئ الخطاب ، وتمثيل بأمثلة حسنة ، ألا ترى أنه عدد كل حرف من كلمات ، وقيل: ما افتتح به ، مزيد: أي زائد للتنبيه ، والدلالة على انقطاع كلام واستئناف آخر كاسم صوت لمن درى: ورد بأن هذه الألفاظ لم 000 [1] مزيدة للتنبيه ، والدلالة على الانقطاع ، والاستئناف يلزمها وغيرها من حيث إنها فواتح السور ، ولا يقتضي ذلك أنْ لا يكون لها معنى في حيِّزها ، وقيل: ما افتتح به ، اسم أعداد لمدة أمة وآجالهم: جمع أجل ، فاحفظ كما قد تقرّرا: قاله أبو العالية متمسكًا بما روي أنه صلى الله عليه وسلم لمّا أتاه اليهود، ولا عليهم: الم البقرة حسبوه ، وقالوا: كيف ندخل في دين مدّته أحد وسبعون سنة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: تحصل غيره ، فقال: المص ، و ( الر ) و ( المر ) ، فقالوا خلطت علينا ، فلا ندري بأيّها نأخذ ، فإن تلاوته إياها بهذا الترتيب عليهم ، وتقريرهم على استنباطهم دليل على ذلك، وهذه الدلالة ، وإنْ لم تكن عربية لكنها لاشتهارها فيما بين الناسحتى العرب ، تلحقها بالمعرَّبات كالمشكاة ، والسجيل ، والقسطاس ، ورُدَّ هذا بأنه لا دليل في الحديث لجواز أنه صلى / الله عليه وسلم تبسّم تعجبا من جهلهم ، 4ب وفي الأربع الأقوال الأولى بالنقل ، وهي أنّ معناها الحروف ، أو أسماء قرآن ، أو أسماء السور ، أو أسماء الله عزّ وجلّ ، محلّها: أي الفواتح ، له الرفع عن بدء وعنه: الواو بمعنى أوْ ، أي أو فأخبرا: عنه ، وحاصله أن ( الم ) مثلًا إمَّا مرفوعا بالابتداء ، وذلك الكتاب خبره ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هذا ( الم ) وهذا في غير

(1) كلمة غير مقروءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت